المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٣
نعم ، بعض تلك النصوص كصحيحة زرارة : "إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع... " إلخ [١] غير منطبق على المقام كما لايخفى، إلاّ أنّ بعضها الآخر كالصحيحة المزبورة ونحوها غير قاصر الشمول لما نحن فيه كما عرفت .
وكذا الحال في الشاكّ بين الخمس والستّ حال القيام ، فانّه يصدق حينئذ حقيقة أ نّه لم يدر أربعاً صلّى أم خمساً ، المحكوم بوجوب البناء على الأربع في صحيحة عبدالله بن سنان وغيرها [٢] بالتقريب المتقدّم آنفاً ، نعم يختصّ ذلك بما إذا لم يكن داخلاً في الركوع، وإلاّ كانت الصلاة باطلة ، للعلم بالزيادة القادحة وهي الركوع فقط ، أو هو مع الركعة التامّة، فتكون الصلاة فاسدة على أيّ حال . وممّا ذكرنا يظهر الحال في الشكّين الآخرين .
وبالجملة : فاطلاق الدليل في الشكوك المنصوصة غير قاصر الشمول لجميع الفروض الأربعة المتقدّمة ، وهي بعينها من مصاديق العناوين المأخوذة في تلك الأدلّة من غير حاجة إلى قلب الشكّ وإرجاعه إليها بعد الهدم .
وعمدة السرّ هي ما عرفت من أنّ الموضوع في تلك الأدلّة الشكّ في عدد الركعات التامّة الصادرة منه خارجاً وأ نّه صلّى أربعاً أو خمساً مثلاً ، أو ثلاثاً أو أربعاً وهكذا ، لا في عدد الناقصة وأنّ ما بيده أيّ شيء ، وذاك الموضوع بعينه محفوظ حتّى بعد الدخول في الركعة الاُخرى .
وممّا ذكرنا تعرف ما في كلام الماتن وغيره من المسامحة ، حيث عبرّوا برجوع الشكّ إلى ما سبق بعد الهدم والجلوس ، مع أ نّه راجع إليه قبل الهدم أيضاً حسبما عرفت .
وأمّا الجهة الثانية : فالكلام من حيث سـجود السهو لما عدا القيام من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] وقد تقدّمت في ص ١٨٧ ، ١٩٨