المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦
ولكنّ الذي يهوّن الخطب أ نّه لاينبغي التأمّل في أنّ الصحيح من نسخة الفقيه هي نسخة "ركعتين" ، فانّه (قدس سره) بعد أن روى الصحيحة المذكورة روى ما أسنده عن علي بن أبي حمزة في من لا يدري واحدة صلّى أم ثنتين أم ثلاثاً أم أربعاً أ نّه (عليه السلام) قال : "فليمض في صلاته ويتعوّذ بالله من الشيطان فانّه يوشك أن يذهب عنه" [١] .
ثمّ روى (قدس سره) باسناده عن سهل بن اليسع عن الرضا (عليه السلام) في ذلك أ نّه قال : "يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ، ويتشهّد تشهّداً خفيفاً" [٢] ثمّ قال (قدس سره) : وقد روى "أ نّه يصلّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس" [٣] ، ثمّ قال بعد ذلك : ليست هذه الأخبار بمختلفة ، وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب [٤] انتهى .
فانّ المشار إليه بقوله : في ذلك ، عند ذكر خبر سهل ليس هو مورد رواية علي بن أبي حمزة جزماً ، فانّ موردها كثير الشكّ كما عرفت سابقاً [٥] ، ولا شكّ أنّ مثله لا يبني على اليقين الذي تضمّـنه خبر سهل ، إذ لا قائل به حتّى من العامّة القائلين بالبناء على الأقلّ في باب الشكّ في الركعات ، فانّ هذا الفرد مستثنى عن هذا الحكم لدى الكلّ ، ووظيفته ليست إلاّ المضيّ في الصلاة وعدم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٨ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٤ ، الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١٠٢٢ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٢٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ٢ ، الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١٠٢٣ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢٢٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ٣ ، الفقيه ١ : ٢٣١ / ١٠٢٤ .
[٤] الفقيه ١ : ٢٣١ ذيل ح ١٠٢٤ .
[٥] في ص ١٦١