المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٥
اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ فقال : يصلّي ركعتين من قيام ثم يسلّم ، ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس" [١] .
وهي صريحة في المدعى ، غير أنّ نسخ الفقيه مختلفة ، والموجود في بعضها "ركعة" بدل "ركعتين" ، بل قيل: إنّ نسخة "ركعة" أشهر ضبطاً وإنّ في النسخة الاُخرى تصحيفاً . وعليه فلم تثبت الرواية بذاك المتن كي تصلح للاستدلال .
ومن هنا عدلوا عنها إلى الاستدلال بمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "في رجل صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً؟ قال: يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ويسلّم، ثمّ يصلي ركعتين من جلوس ويسلّم فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلاّ تمّت الأربع"[٢].
ولكن هذا إنّما يتّجه بناءً على حجّية مراسيل ابن أبي عمير وكونها في حكم المسانيد كما عليه المشهور ، وأمّا بناءً على ما هو الصحيح من عدم الفرق بين مراسيله ومراسيل غيره لما شاهدناه من روايته عن الضعاف أحياناً فيشكل الحكم في المقام ، لأنّ ما صحّ سنده غير ثابت المتن ، وما صحّ متنه فهو ضعيف السند .
فلم يبق حينئذ مستند للقول المشهور من تعيّن الركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، بل مقتضى القـاعدة حينئذ التخـيير بين ذلك وبين ركعة قائماً وركعتين جالساً ، أخذاً باطلاق نصوص البناء على الأكثر الدالّة على تتميم ما ظنّ نقصه بعد التسليم كما في موثّقة عمّار ، فانّ إطلاقها يعمّ الكيفيّتين ، لحصول التتميم وجبر النقص المحتمل بكل منهما كما لا يخفى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢٢٢ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ١ ، الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١٠٢١ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٢٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٣ ح ٤