المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٩
أيضاً في المقنع الحكم بالبطلان [١] . وكيف ما كان ، فلا عبرة بهذه الأقوال الشاذّة . والصحيح ما عليه المشهور ، لضعف مستند ما عداه .
أمّا البناء على الأقلّ فيستدلّ له بصحيحة العلاء المرويّة في قرب الإسناد قال "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة قال : يبني على اليقين فاذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن" [٢] بناءً على أنّ المراد باليقين المتيقّن ، وهو الأقل .
لكن الظاهر أنّ المراد به اليقين بالبراءة ، وأن يعمل عملاً يقطع معه بفراغ الذمّة وحصول صلاة صحيحة ، وهو البناء على الأكثر ، الذي اُشير إليه في عدّة من النصوص التي منها رواية عمّار : "ألا اُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أ نّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ، قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ... " إلخ [٣] .
ويكشف عنه بوضوح قوله (عليه السلام) في ذيل الصحيحة : "وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن"، فانّ ركعة الاحتياط إنّما تنفع لتدارك النقص المحتمل ومع البناء على الأقلّ لم يكن ثمّة إلاّ احتمال الزيادة دون النقصان ، فلا موقع للجبران . فالصحيحة ولا سيما بقرينة الذيل على خلاف المطلوب أدلّ ، فانّها من شواهد القول المشهور .
ويستدلّ للبطلان بروايتين :
إحداهما : صحيحة زرارة : "رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً ، قال : إن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المقنع : ١٠١ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢١٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٩ ح ٢ ، قرب الإسناد : ٣٠ / ٩٩ .
[٣] الوسائل ٨ : ٢١٣ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٣