المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٨
الخامس : الشكّ بين الاثنتين والخمس أو الأزيد وإن كان بعد الإكمال [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على أنّ حكم الشاكّ بين الثلاث والأربع البناء على الأكثر والإتيان بركعة مفصولة لا موصولة كما هو ظاهر الصحيحة .
وعلى الجملة : لم نفهم معنى الصحيحة ، ولم يتّضح المراد ، لعدم الربط بين الجواب والسؤال ، فهي محكومة بالإجمال ، ومثلها غير صالحة للاستدلال على كلّ حال .
والمتحصّل من جميع ما قدمناه : أنّ محقّق الإكمال هو ما أفاده الشيخ (قدس سره) من الفراغ عن وظيفة الركعة المتحقّق بالانتهاء عن الذكر الواجب في السجدة الأخيرة ، فانّه بذلك يفرغ عمّا عليه من عهدة الركعة ويحصل امتثال الأمر بها ، فقد تحقّقت الركعة ومضت وإن كان بعد باقياً في الشخص لاختياره إطالة السجود ، فانّ ذلك أمر آخر زائد على أصل الواجب . ولا منافاة بين البقاء في الشخص ومضي الطبيعة كما أفاده (قدس سره) .
وعليه فالشكّ العارض بعد ذلك وقبل رفع الرأس لم يكن متعلّقاً بالأولتين بل هو حافظ وضابط لهما، وإن كانتا ظرفاً له ، وإنّما الشكّ متعلّق بالإتيان بالزائد عليهما ، فلا يستوجب البطلان كما عرفت بما لا مزيد عليه .
[١] من الشكوك المبطلة الشكّ بين الثنتين وما زاد على الأربع كالخمس ، أو الأربع والخمس ، ونحو ذلك . أمّا إذا كان قبل الإكمال فلا إشكال في البطلان للنصوص المتقدّمة [١] الدالّة على لزوم سلامة الأولتين عن الشكّ ، فمحلّ الكلام ما إذا كان الشكّ بعد الإكمال ، بحيث يكون حافظاً للأولتين كما أشار إليه الماتن بقوله : وإن كان بعد الإكمال. والمشهور حينئذ هو البطلان، لعدم إمكان التصحيح
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٦٢ ـ ١٦٣