الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٤ - الثالثة تناول المفطر بعد طلوع الفجر في غير شهر رمضان
روايات القضاء بالقادر على المراعاة فيبقى ما عداه على حكم الأصل. و هو جيد إلا ان الاحتياط في القضاء.
الثانية [انتفاء القضاء مع المراعاة]
- المستفاد من كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) انتفاء القضاء إذا تناول المفطر بعد المراعاة و ان ظهر كون تناوله بعد الصبح، و عليه تدل موثقة سماعة المتقدمة.
و مثلها
ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) آمر الجارية لتنظر الى الفجر فتقول لم يطلع بعد فآكل ثم انظر فأجده قد كان طلع حين نظرت؟ قال اقضه اما انك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء».
و مثله رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الصحيح أو الحسن [٢]
الثالثة [تناول المفطر بعد طلوع الفجر في غير شهر رمضان]
- قال الفاضل الخراساني في الذخيرة: و اعلم ايضا ان مقتضى صحيحة الحلبي المذكورة ان من تناول المفطر في غير شهر رمضان بعد طلوع الفجر أفسد صومه سواء كان الصوم واجبا أو مندوبا و سواء تناول المفطر بعد المراعاة أم قبلها. و بذلك صرح المصنف و غيره، و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني. ثم نقل موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة ثم أردفها برواية على بن أبي حمزة المتقدمة أيضا.
أقول: في شمول الروايات المذكورة للإطلاق الثاني نظر: أما رواية الحلبي فإن صدرها ظاهر في عدم المراعاة لأن وجوب القضاء في شهر رمضان انما يترتب على عدم المراعاة كما عرفت في سابق هذه الفائدة، و الكلام في عجزها جار على هذا الوجه أيضا، فيكون الأمر بالإفطار في غير شهر رمضان إنما هو في صورة عدم المراعاة. و مثله الكلام في رواية على بن أبي حمزة فإن صدرها متضمن لوجوب القضاء في صوم شهر رمضان و هو لا يكون إلا مع عدم المراعاة، و عليه يبنى عجزها لأن المسألة واحدة و انما وقع الترديد في كون ذلك الصوم من شهر رمضان أو من قضائه. و اما موثقة إسحاق بن عمار فظاهر سياقها ايضا هو الإفطار مع عدم
[١] الوسائل الباب ٤٦ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] الوسائل الباب ٤٦ من ما يمسك عنه الصائم.