الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٢ - الثاني قضاء الأيام الثلاثة عند تأخيرها
الأعور إلي سل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ثلاث مسائل فقال أبو عبد الله (عليه السلام) ما هي؟
قال: من ترك صيام ثلاثة أيام في كل شهر؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) من مرض أو كبر أو عطش؟ قال ما سمى شيئا. فقال ان كان من مرض فإذا برئ فليقضه و ان كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد».
و روى هذه الرواية أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن فضالة عن داود بن فرقد مثله [١].
و ما رواه الكليني في الموثق عن عمار بن موسى عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال:
«سألته عن الرجل يكون عليه من الثلاثة أيام الشهر هل يصلح أن يؤخرها أو يصومها في آخر الشهر؟ قال: لا بأس. فقلت يصومها متوالية أو يفرق بينها؟ فقال:
ما أحب، ان شاء متوالية و ان شاء فرق بينها».
و نحوها روايات على بن جعفر الثلاث عن أخيه موسى (عليه السلام) [٣].
قال السيد السند في المدارك: و لو كان الفوات لمرض أو سفر لم يستحب قضاؤها
لما رواه الكليني في الصحيح عن سعد بن سعد الأشعري عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر هل فيه قضاء على المسافر؟ قال لا».
و إذا سقط القضاء عن المسافر سقط عن المريض بطريق أولى لأنه أعذر.
أقول: لا يخفى ما في هذا التعليل العليل من الوهن و عدم الصلوح لبناء الأحكام الشرعية عليه لو لم يرد ما ينافيه، كيف و رواية داود بن فرقد المتقدم نقلها عن الشيخ و عن كتاب النوادر صريحة في القضاء. نعم الرواية المذكورة ظاهرة في سقوط القضاء عن المسافر.
[١] الوسائل الباب ١١ من الصوم المندوب، و فيه كما في الفقه الرضوي ص ٦٢ «عن داود بن فرقد عن أخيه».
[٢] الوسائل الباب ٩ من الصوم المندوب.
[٣] الوسائل الباب ٩ من الصوم المندوب.
[٤] الوسائل الباب ٢١ ممن يصح منه الصوم.