الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٢ - الخامس لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون لياليها
من الكتاب المذكور [١].
الرابع- لو نذر الاعتكاف عشرين يوما أو عشرة أيام
مثلا فان اشترط التتابع لفظا أو كان التتابع حاصلا معنى- و المراد بالتتابع لفظا أن يكون مدلولا عليه بلفظ التتابع أو ما أدى مؤداه، و التتابع معنى ما كان مدلولا عليه بالالتزام كنذر اعتكاف شهر رجب الذي لا يتحقق الإتيان به إلا بالتتابع فان الشهر اسم مركب من الأيام المعدودة- فلا ريب في وجوب التتابع، و ان انتفى الأمران فالمشهور جواز التتابع و التفريق لتحقق الامتثال بكل منهما، لكن ليس له ان ينقص عن ثلاثة أيام لأنها أقل مدة يسوغ الاعتكاف فيها. و استقرب العلامة في التذكرة و المنتهى عدم تعين ذلك و جوز له اعتكاف يوم عن النذر و ضم يومين مندوبين اليه أو واجبين بغير النذر كما لو نذر ان يعتكف يوما و سكت عن الزائد، و هو جيد.
الخامس [لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون لياليها]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو نذر اعتكاف ثلاثة أيام من دون لياليها لم يصح، لأن الليالي إذا لم تدخل في الاعتكاف يحصل الخروج منه بدخول الليل فيجوز له فعل ما ينافيه فينقطع اعتكاف ذلك اليوم عن ما قبله و يصير منفردا، و يلزم من ذلك صحة اعتكاف أقل من ثلاثة أيام، و هو معلوم البطلان كما عرفت من الاخبار الدالة على ان أقله ثلاثة أيام.
بلا لياليهن. مع انه قال في هذا الكتاب: لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام و ليلتين. إلا أن يحمل على التقييد بالمتابعة.
و قال في المبسوط: ان نذر أياما بعينها لم يدخل فيها لياليها إلا أن يقول العشر الأواخر و ما يجرى مجراه فيلزمه حينئذ الليالي لان الاسم يقع عليه. ثم قال في
[١] ص ٣٨٨.