الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - الثالث- تعمد القيء
و الأظهر هو ما عليه الأكثر، و يدل عليه من الأخبار
ما رواه الكليني و الشيخ عنه في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم فان ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه».
و ما رواه عن الحلبي- بإسنادين صحيحين و في أحدهما إبراهيم بن هاشم المعدود حديثه في الحسن على المشهور- عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «إذا تقيأ الصائم فقد أفطر و ان ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه».
و ما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «من تقيأ متعمدا و هو صائم قضى يوما مكانه».
و ما رواه عن سماعة في الموثق [٤] قال: «سألته عن القيء في رمضان قال ان كان شيء يبدره فلا بأس و ان كان شيء يكره نفسه عليه أفطر و عليه القضاء».
و روى الصدوق عن سماعة في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٥] نحوا منه.
و في الموثق إلى مسعدة بن صدقة و هو عامي عن أبى عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) [٦] انه قال: «من تقيأ متعمدا و هو صائم فقد أفطر و عليه الإعادة فإن شاء الله عذبه و ان شاء غفر له. و قال: من تقيأ و هو صائم فعليه القضاء».
و ربما قيل بان مقتضى صحيحة الحلبي و رواية مسعدة ان القيء مفطر و من تعمد الإفطار لزمته الكفارة على ما دلت عليه الأخبار الكثيرة.
و أجيب بأن المتبادر من الإفطار إنما هو إفساد الصوم بالأكل و الشرب فيجب الحمل عليه خاصة، لأن اللفظ إنما يحمل على حقيقته. و قد تقدم ما فيه.
و الحق ان اشتمال هذه الأخبار على تعددها على القضاء خاصة من غير تعرض لذكر الكفارة مع ان المقام مقام البيان من ما يفيد نفى الكفارة في المسألة.
احتج ابن إدريس و المرتضى بأصالة البراءة من وجوب القضاء، و بان الصوم إمساك عن ما يصل الى الجوف لا عن ما ينفصل منه.
[١] الوسائل الباب ٢٩ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] الوسائل الباب ٢٩ من ما يمسك عنه الصائم.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من ما يمسك عنه الصائم.
[٤] الوسائل الباب ٢٩ من ما يمسك عنه الصائم.
[٥] الوسائل الباب ٢٩ من ما يمسك عنه الصائم.
[٦] الوسائل الباب ٢٩ من ما يمسك عنه الصائم.