الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٧ - الأول- الصوم
فلا يصح الاعتكاف في العيدين و لا يصح من الحائض و النفساء. و هذا الشرط مجمع عليه نصا و فتوى.
و من الاخبار الدالة على ذلك ما تقدم
في صحيحة الحلبي برواية الصدوق من قوله (عليه السلام) «لا اعتكاف إلا بصوم في المسجد الجامع».
و ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم [١] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا اعتكاف إلا بصوم».
و ما رواه في الكافي أيضا عن ابى العباس عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «لا اعتكاف إلا بصوم».
و ما رواه ايضا عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث [٣] قال: «و من اعتكف صام».
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث [٤] قال فيه «و تصوم ما دمت معتكفا».
و ما رواه الشيخ في الموثق عن عبيد بن زرارة [٥] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا يكون الاعتكاف إلا بصوم».
الى غير ذلك من الاخبار.
و إطلاق هذه الاخبار و غيرها يقتضي الاكتفاء بالصيام كيف اتفق بمعنى انه لا يشترط في الصيام ان يكون لأجل الاعتكاف، و بذلك صرح المحقق في المعتبر ايضا و غيره في غيره فقالوا بأنه لا يعتبر إيقاع الصوم لأجل الاعتكاف بل يكفى وقوعه في أي صوم اتفق واجبا كان أو ندبا رمضان كان أو غيره، قال في المعتبر:
و عليه فتوى الأصحاب.
قال العلامة في التذكرة بعد ان ذكر نحو ذلك: فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام مثلا وجب الصوم بالنذر لان ما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا.
قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و هو مشكل على إطلاقه لأن المنذور المطلق
[١] الوسائل الباب ٢ من الاعتكاف.
[٢] الوسائل الباب ٢ من الاعتكاف.
[٣] الوسائل الباب ٢ من الاعتكاف.
[٤] الوسائل الباب ٢ من الاعتكاف: ارجع الى الاستدراكات.
[٥] الوسائل الباب ٢ من الاعتكاف.