الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - الثالث الترديد في نية الصوم في يوم الشك
مطلقا فرضا و نفلا كما نقله بعض الأفاضل.
الثاني [الاكتفاء بنية الندب في كل صوم واجب]
- الحق الشهيدان بشهر رمضان في الاكتفاء بنية الندب متى ظهر كونه من شهر رمضان كل واجب معين فعل بنية الندب مع عدم العلم، و نفى عنه البأس جملة ممن تأخر عنهما: منهم- السيد السند في المدارك و المحدث الكاشاني في المفاتيح و الفاضل الخراساني في الذخيرة.
و عندي فيه توقف لأن الإلحاق المذكور لا يخرج عن القياس إذ مورد الدليل شهر رمضان خاصة و اشتراك الصوم المعين مع شهر رمضان في التعين و كون الزمان لا يصلح لغيره لا يوجب تعدى الحكم المذكور.
و بالجملة فالأحكام الشرعية مقصورة عندنا على الأدلة الواضحة خصوصا أو عموما و اما تعديها بمجرد المشاركة و المناسبة و نحو ذلك فهو لا يطابق الأصول الواردة عن أصحاب العصمة (صلوات الله عليهم).
و صرح الشهيد في الدروس- بعد حكمه بتأدي رمضان بنية النفل مع عدم علمه- بتأدية و كذا تأدى كل معين بنية الفرض من غيره ايضا بطريق أولى، و نفى عنه البعد في المدارك. و فيه ما عرفت.
الثالث [الترديد في نية الصوم في يوم الشك]
- لو ردد في نيته بان نوى ان كان غدا من شهر رمضان فهو صائم فرضا و ان كان من شعبان فهو صائم نفلا فللشيخ في ذلك قولان: أحدهما- الإجزاء ذكره في المبسوط و الخلاف، و الثاني العدم ذكره في باقي كتبه، و بالأول قال ابن حمزة و ابن ابى عقيل و العلامة في المختلف و هو ظاهر الدروس و البيان و اليه يميل كلام المحقق الأردبيلي و المحدث الكاشاني، و الى الثاني ذهب المحقق و ابن إدريس و العلامة في الإرشاد و اختاره في المدارك و نسبه الى أكثر المتأخرين.
حجة القول الأول انه نوى الواقع فوجب أن يجزئه، و انه نوى العبادة على وجهها فوجب أن يخرج من العهدة، أما المقدمة الأولى فلأن الصوم ان كان من شهر رمضان كان واجبا و ان كان من شعبان كان مندوبا، و اما الثانية فظاهرة. و بان