الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١ - السادسة- في آداب الصائم
الفقر و المسكنة في الدنيا و الآخرة».
و بإسناده عن حمزة بن محمد [١] «انه كتب الى ابى محمد (عليه السلام) لم فرض الله الصوم؟ فورد في الجواب ليجد الغنى مس الجوع فيمن على الفقير» و رواه الكليني مثله [٢] إلا انه قال: «ليجد الغنى مضض الجوع فيحنو على الفقير».
و روى في الفقيه عن الحسن بن على بن ابى طالب (عليه السلام) [٣] قال: «جاء نفر من اليهود الى رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) فسأله أعلمهم عن مسائل فكان في ما سأله انه قال له لأي شيء فرض الله عز و جل الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوما و فرض الله على الأمم أكثر من ذلك؟ فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ان آدم (عليه السلام) لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع و العطش و الذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عليهم و كذلك كان على آدم ففرض الله ذلك على أمتي. ثم تلا هذه الآية «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ» [٤] قال اليهودي صدقت يا محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) فما جزاء من صامها؟ فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله له سبع خصال:
أولاها يذوب الحرام في جسده، و الثانية يقرب من رحمة الله، و الثالثة يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم، و الرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، و الخامسة أمان من الجوع و العطش يوم القيامة، و السادسة يعطيه الله براءة من النار، و السابعة يطعمه الله من طيبات الجنة. قال صدقت يا محمد (صلى اللّٰه عليه و آله)».
السادسة- في آداب الصائم
، روى الكليني في الحسن عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) [٥] قال: «إذا صمت فليصم سمعك و بصرك و شعرك و جلدك. و عدد
[١] الوسائل الباب ١ من وجوب الصوم و نيته.
[٢] الوسائل الباب ١ من وجوب الصوم و نيته.
[٣] الوسائل الباب ١ من أحكام شهر رمضان.
[٤] سورة البقرة الآية ١٨٠ و ١٨١.
[٥] الوسائل الباب ١١ من آداب الصائم.