الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٩ - المسألة الثانية من قدم بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه
أن قال: ان قدم بعد زوال الشمس أفطر و لا يأكل ظاهرا و ان قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ان شاء».
إلا انه
قد روى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار؟ قال: إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل أهله فهو بالخيار ان شاء صام و ان شاء أفطر».
و عن رفاعة بن موسى في الحسن [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقدم في شهر رمضان من سفر فيرى انه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار؟ فقال: إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل أهله فهو بالخيار ان شاء صام و ان شاء أفطر».
و ظاهر هذين الخبرين ان المدار في وجوب الصوم و عدمه في هذه الصورة على دخول البلد قبل الگفجر و عدمه فان دخل قبل الفجر وجب عليه الصوم و ان دخل بعد الفجر كان بالخيار بين الصوم و عدمه.
و أصرح منهما في ذلك
صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] في حديث قال: «فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر و هو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم و ان دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه و ان شاء صام».
و لم أقف على قائل بذلك بل ظاهر أصحابنا الاتفاق على ما قدمنا ذكره من الاعتبار في الوجوب و عدمه بالزوال لا بطلوع الفجر، و ظاهر ما نقله في المنتهى عن العامة أيضا ذلك [٤].
و جملة من أصحابنا قد نقلوا الخبرين الأولين و حملوهما على التخيير خارج البلد
[١] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم.
[٢] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٦ ممن يصح منه الصوم.
[٤] نقل في المغني ج ٣ ص ١٠٠ عن احمد قولين في جواز الإفطار في اليوم الذي يسافر فيه من دون تفصيل بين الزوال و عدمه.