الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - السابعة صيام التطوع في السفر
و قال الشيخ: يكره صيام النوافل في السفر على كل حال و قد وردت رواية في جواز ذلك [١] فمن عمل بها لم يكن مأثوما إلا ان الأحوط ما قدمناه.
و قال السيد المرتضى (رضي الله عنه) في الجمل: قد اختلفت الرواية في كراهة صوم التطوع في السفر و جوازه. و لم يتعرض فيه لفتوى.
و قال ابنا بابويه: لا يصوم في السفر تطوعا و لا فرضا، و استثنى من التطوع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة و قال سلار: و لا يصوم المسافر تطوعا و لا فرضا إلا ثلاثة أيام بدل المتعة و صوم يوم النذر إذا علقه بوقت الحضر و السفر و صوم ثلاثة أيام للحاجة، و قد روى جواز صوم التطوع في السفر [٢].
و قال ابن حمزة: صيام النفل في السفر ضربان: مستحب و هو ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و جائز و هو ما عدا ذلك، و روى كراهة صوم النافلة في السفر [٣] و الأول أثبت.
و هذه الأقوال كما ترى دائرة بين الجواز من غير كراهة و هو قول ابن حمزة و بين الجواز على الكراهة و هو المشهور و بين التحريم إلا ما استثنى و هو قول الصدوقين.
و الى القول بالتحريم يميل كلام السيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل جملة من الأقوال في المسألة ما لفظه: و الأصح المنع من التطوع مطلقا إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله). ثم أورد جملة من الأخبار الصحاح المتقدمة الدالة على ذلك بإطلاقها مثل صحيحة صفوان بن يحيى و صحيحة عمار بن مروان و صحيحة زرارة [٤]
و صحيحة أحمد بن محمد [٥] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الصيام
[١] ستأتي ص ١٩٩.
[٢] ستأتي ص ١٩٩.
[٣] الوسائل الباب ١٢ ممن يصح منه الصوم.
[٤] ص ١٨٦ و ١٨٨.
[٥] الوسائل الباب ١٢ ممن يصح منه الصوم.