الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - عدم صحته من المريض مع تضرره به
و في الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشاء حاضت أ تفطر؟ قال نعم و ان كان وقت المغرب فلتفطر. قال: و سألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل و لم تطعم كيف تصنع في ذلك اليوم؟ قال: تفطر ذلك اليوم فإنما إفطارها من الدم».
و ما رواه ابن بابويه عن أبى الصباح الكناني عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٢] «في امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشاء حاضت انفطر؟ قال:
نعم و ان كان قبل المغرب فلتفطر. و عن امرأة ترى الطهر في أول النهار من شهر رمضان و لم تغتسل و لم تطعم شيئا كيف تصنع بذلك اليوم؟ قال: إنما فطرها من الدم».
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج [٣] «انه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة تلد بعد العصر أ تتم ذلك اليوم أم تفطر؟ فقال: تفطر ثم تقضى ذلك اليوم».
[عدم صحته من المريض مع تضرره به]
و اما انه لا يصح من المريض مع التضرر به فهو من ما لا خلاف فيه نصا و فتوى في ما أعلم، و يتحقق الضرر الموجب للإفطار بزيادة المرض بسبب الصوم أو بطوء البرء أو حصول المشقة التي لا يتحمل مثلها عادة أو حدوث مرض آخر و المرجع في ذلك كله الى الظن الغالب سواء استند إلى امارة أو تجربة أو قول عارف و ان لم يكن عدلا.
و يدل على وجوب الإفطار في هذه المسألة قوله عز و جل: «وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً. الآية» [٤].
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن حريز عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٥] قال:
[١] الوسائل الباب ٥ ممن يصح منه الصوم و الشيخ برؤية عن الكليني.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٩٤ و في الوسائل الباب ٢٥ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٢٦ ممن يصح منه الصوم.
[٤] سورة البقرة الآية ١٨٢.
[٥] الوسائل الباب ١٩ و ٢٠ ممن يصح منه الصوم.