الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٨ - المسألة الثالثة من نسي غسل الجنابة في رمضان حتى مر عليه كله أو بعضه
ثم انه ربما أشكل القول بذلك في المرتد عن فطرة بناء على عدم قبول توبته لوجوب قتله و قسمة أمواله و بينونة زوجته، و الحق هو التفصيل في ذلك و القول بوجوب قبولها باطنا و عدم قبولها ظاهرا، و انه يجمع بين الأخبار الدالة على وجوب التكاليف الشرعية عليه من صلاة و صيام و حج و نحوها و بين ما دل على وجوب قتله و قسمة أمواله و بينونة زوجته [١].
نعم اختلف الأصحاب هنا في ما لو عقد الصوم مسلما ثم ارتد ثم عاد بقية يومه، فذهب المحقق في المعتبر و قبله الشيخ و ابن إدريس و جماعة إلى انه لا يفسد و قطع العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الدروس بالفساد، لأن الإسلام شرط و قد فات فيفوت مشروطه، و يلزم من فساد الجزء فساد الكل لان الصوم عبادة واحدة فلا يقبل التجزؤ. و قال في المدارك انه لا يخلو من قوة. و المسألة عندي محل توقف لعدم الوقوف على نص فيها.
المسألة الثالثة [من نسي غسل الجنابة في رمضان حتى مر عليه كله أو بعضه]
- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في من نسي غسل الجنابة في شهر رمضان حتى مر عليه الشهر كله أو أيام منه فهل يجب عليه قضاء صوم ما مضى من ذلك أم لا؟ مع اتفاقهم على وجوب قضاء الصلاة لمكان الحدث:
فالمشهور الوجوب
لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي [٢] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان؟ قال عليه أن يقضى الصلاة و الصيام».
و ما رواه الصدوق في الصحيح إلى إبراهيم بن ميمون [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى
[١] الوسائل الباب ١ من حد المرتد.
[٢] الوسائل الباب ٣٩ من الجنابة و الباب ٣٠ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ١٧ من ما يمسك عنه الصائم و ٣٠ ممن يصح منه الصوم. و اللفظ هكذا: «. أو يخرج شهر رمضان؟ قال عليه قضاء الصلاة و الصوم».