الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧ - الأول ما يتحقق به الارتماس في المقام
التحريم بما أشرنا إليه آنفا و نقل كلام الشيخ في الاستبصار المتقدم من انه لم يجد حديثا في إيجاب القضاء و الكفارة. الى آخره- ما صورته: و هو كذلك نعم في رواية ابن مسلم [١] اشعار بمساواته للأكل و الشرب و النساء لكنها غير صريحة. انتهى و قال شيخنا الشهيد في كتاب شرح نكت الإرشاد- بعد أن نقل القول بالكفارة و انهم لم ينقلوا عليه دليلا معتمدا- ما صورته: و يمكن الاحتجاج بعطفه على ما يوجب الكفارة في صحيح محمد بن مسلم المتقدم [٢].
أقول: لا يخفى ان إجمال هذه الرواية قد أوضح في رواية الخصال و رواية كتاب الفقه الرضوي [٣].
و اما ما دلت عليه رواية إسحاق بن عمار من عدم القضاء فالأقرب عندي فيها هو الحمل على التقية، فإن العامة في هذه المسألة على ما نقله في المعتبر و المنتهى على قولين: فالجمهور منهم على الجواز بلا كراهة و القول الآخر الجواز على كراهة [٤] و ظاهر هذا الخبر مؤذن بالجواز.
و بالجملة فإنه مع قطع النظر عن روايتي الخصال و كتاب الفقه الرضوي [٥] فالقول بما ذهب اليه المحقق و من انتفاه من مجرد التحريم ظاهر، و لكنهم معذورون حيث لم يقفوا على الروايتين المذكورتين، و اما مع وجود هاتين الروايتين و ضمهما الى تلك الروايات فإنه لا مجال لإنكار القول بوجوب القضاء و الكفارة إلا بالطعن في سند هاتين الروايتين بناء على هذا الاصطلاح المحدث و هو عندنا غير ملتفت اليه و لا معول عليه. و كتاب الفقه و ان لم يكن مشهورا بينهم إلا انك قد عرفت من ما قدمنا في كتاب الصلاة و ما بعده من هذه الكتب انه معتمد عند الصدوقين كما أوضحناه سابقا رأى العين.
و تمام الكلام في هذه المسألة يتوقف على بيان أمور
الأول [ما يتحقق به الارتماس في المقام]
- قد ذكر
[١] ص ١٣٤.
[٢] ص ١٣٤.
[٣] ص ١٣٥.
[٤] المغني ج ٣ ص ١٠٩ و المجموع ج ٦ ص ٣٤٧.
[٥] ص ١٣٥.