الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠١ - المسألة الثالثة متى يفطر المسافر؟
و رواية يونس [١] قال قال: «في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان و قد أكل قبل دخوله؟ قال: يكف عن الأكل بقية يومه و عليه القضاء. الحديث».
و ما تقدم
في حديثي الزهري و الفقه الرضوي [٢] حيث قالا (عليهما السلام) «و اما صوم التأديب. الى أن قالا. و كذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله أمر بالإمساك بقية يومه تأديبا و ليس بفرض».
و هذه الأخبار و ان اختصت بمن أكل قبل دخوله و لم يذكر فيها حكم من دخل بعد الزوال و لم يتناول إلا انه مفهوم منها بطريق الأولوية، لأنه قد علم بالأخبار المتقدمة ان من دخل بعد الزوال فهو مفطر يجب عليه القضاء فإذا استحب له الإمساك تشبها بالصائمين لمن أكل فمن لم يأكل أولى بذلك البتة، و هذه الاخبار خرجت مخرج الغالب في أن المفطر لا يبقى بلا أكل الى ما بعد الزوال غالبا.
و اما ما ورد
في موثقة محمد بن مسلم [٣]- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أ يواقعها؟ قال: لا بأس به».
- فهو غير مناف لاستحباب الإمساك.
المسألة الثالثة [متى يفطر المسافر؟]
- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الوقت الموجب للقصر على المسافر، فقال الشيخ المفيد: ان خرج من منزله قبل الزوال وجب عليه الإفطار و القصر في الصلاة و ان خرج بعد الزوال وجب عليه الإتمام في الصيام و القصر في الصلاة. و هو اختيار ابن الجنيد و اليه ذهب العلامة في المختلف و به صرح أيضا في كتاب المنتهى.
و قال في المقنع: و إذا سافر قبل الزوال فليقصر و إذا خرج بعد الزوال فليصم، و روى ان من خرج بعد الزوال فليقصر و ليقض ذلك اليوم، و هو
[١] الوسائل الباب ٧ ممن يصح منه الصوم.
[٢] ص ٦ و في الوسائل الباب ٧ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٧ ممن يصح منه الصوم.