الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٢ - المسألة الثالثة متى يفطر المسافر؟
راجع الى كلام الشيخ المفيد.
و قال الشيخ في النهاية: إذا خرج الى السفر بعد طلوع الفجر أى وقت كان من النهار و كان قد بيت نيته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار، و ان لم يكن قد بيت نيته من الليل ثم خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم و ليس عليه قضاؤه، و ان خرج قبل طلوع الفجر وجب عليه الإفطار على كل حال و كان عليه القضاء، و متى بيت نية السفر من الليل و لم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار و كان عليه القضاء. و الى ذلك مال ابن البراج.
و المستفاد من كلام النهاية ان المعتبر في جواز الإفطار تبييت نية السفر و الخروج قبل الزوال و انه مع تبييت النية و الخروج بعد الزوال يجب عليه الإمساك و القضاء.
و ذهب المرتضى و قبله على بن بابويه في رسالته و ابن ابى عقيل و ابن إدريس الى أن شرائط قصر الصلاة و الصوم واحد فمن سافر في جزء من اجزاء النهار و ان كان يسيرا لزمه الإفطار كما يلزمه تقصير الصلاة، قال ابن بابويه في رسالته على ما نقله في المختلف: إذا خرجت في سفر و عليك بقية يوم فأفطر. و قال المرتضى:
شروط السفر التي توجب الإفطار و لا يجوز معها صوم شهر رمضان في المسافة و الصفة و غير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها.
و نحوه عبارة ابن ابى عقيل و ابن إدريس.
فتلخص ان في المسألة أقوالا ثلاثة: أحدها- الاعتبار بالزوال فان خرج قبله وجب الإفطار و ان كان بعده وجب الصيام. و ثانيها- الاعتبار بتبييت النية و عدمه. و ثالثها- انه كالصلاة فيجب الإفطار في أي جزء خرج من النهار.
و السبب في اختلاف هذه الأقوال هو اختلاف الاخبار في المسألة و ها أنا اذكر جميعها لتحصيل الإحاطة: