الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠ - المطلب الثاني- في الإنزال بالاستمناء و لمس المرأة
يده على شيء من جسد امرأته فأدفق؟ فقال: كفارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا أو يعتق رقبة».
قال في كتاب الفقه الرضوي [١]: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما يستحي أحدكم أن لا يصبر يوما الى الليل، انه كان يقال بدو القتال اللطام، و لو ان رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة».
و هذه الرواية أوردها الصدوق في الفقيه [٢] بصورتها المذكورة و من الظاهر انه أخذها عن الكتاب المذكور.
و يؤيد ذلك
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] «انه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان؟ فقال: انى أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلا أن يثق ان لا يسبقه منيه».
و يستفاد من مجموع هذه الأخبار ان كل شيء يفعله المكلف من ما يكون سببا في خروج المنى متعمدا بذلك إخراجه أم لا مع حصوله به عادة فإنه يكون موجبا لفساد الصوم و إيجاب القضاء و الكفارة، و بذلك يجمع بين هذه الاخبار و بين
ما رواه في المقنع مرسلا عن على (عليه السلام) [٤] قال: «لو ان رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شيء».
بحمل هذا الخبر على من لم يكن قاصدا و لا معتادا لذلك، و لو لا هذا الخبر لأمكن القول بإطلاق تلك الأخبار و هو انه متى فعل شيئا من تلك الأشياء و امنى فسد صومه و وجب عليه القضاء و الكفارة متعمدا لذلك أم لا معتادا أم لا؟
إذا عرفت ذلك فاعلم ان السيد السند في المدارك استدل على فساد الصوم بالاستمناء بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المذكورة، ثم انه استدل على فساده
[١] ص ٢٦.
[٢] ج ٢ ص ٧٠ و في الوسائل الباب ٣٣ من ما يمسك عنه الصائم.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من ما يمسك عنه الصائم.
[٤] الوسائل الباب ٣٣ من ما يمسك عنه الصائم.