الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٩ - المسألة الثانية ما هي كفارة صوم شهر رمضان؟
عيسى عن سماعة [١] قال: «سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا؟ قال:
عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صوم شهرين متتابعين و قضاء ذلك اليوم و من اين له مثل ذلك اليوم؟».
قال: و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى.
و يدل على ذلك أيضا ما تقدم [٢] في المسألة الأولى من حسنة جميل بن دراج الدالة على أمر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)- لذلك الرجل الذي شكى إليه انه أتى أهله في شهر رمضان- بالصدقة.
و نحوها
صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال:
«سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا؟ قال: عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد».
و التقريب في هذين الخبرين دلالتهما على الاجتزاء بالصدقة مطلقا و لو كانت الكفارة مرتبة كما يدعى لكان مقام البيان يقتضي ذكرهما و ان الصيرورة إلى الصدقة لتعذرهما.
و في كتاب الفقه الرضوي [٤]: و من جامع في شهر رمضان أو أفطر فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام، و عليه قضاء ذلك اليوم و انى له بمثله؟.
احتج القائلون بالترتيب
بما رواه الصدوق في الفقيه عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن ابى جعفر (عليه السلام) [٥] «ان رجلا أتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال: هلكت و أهلكت. فقال: و ما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم فقال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله): أعتق رقبة. قال: لا أجد؟ قال: فصم شهرين متتابعين. قال:
لا أطيق؟ قال: تصدق على ستين مسكينا. قال: لا أجد؟ فاتى النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) بعذق
[١] الوسائل الباب ٨ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] ص ٢١٠.
[٣] الوسائل الباب ٨ من ما يمسك عنه الصائم.
[٤] ص ٢٥.
[٥] الوسائل الباب ٨ من ما يمسك عنه الصائم.