الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٣ - الغسل لو احتلم
و هو قريب من المسجد لقضاء حاجته لم يلزمه الإجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام بل يمضي إلى منزله. و ظاهر جماعة ممن نقل ذلك عنه تلقيه بالقبول.
و عندي فيه اشكال و انه تقييد لإطلاق النص بغير دليل. و ما ذكروه من التعليل ليس من ما يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية.
و منها-
شهادة الجنازة
كما تضمنته صحيحة الحلبي و صحيحة عبد الله بن سنان [١] و المراد حضورها لتشييعها و الصلاة عليها أعم من ان يكون ذلك متعينا عليه أم لا لإطلاق النص.
و منها-
عيادة المريض
كما تضمنته صحيحة الحلبي [٢] أيضا.
و منها-
الجمعة
لو كانت تقام في غير ذلك المسجد.
و قد ذكر الأصحاب أيضا جملة زائدة على ما ذكر بناء على ان ما ذكر انما خرج مخرج التمثيل:
منها-
إقامة الشهادة
و قيده بعض الأصحاب بما إذا تعينت عليه و لم يمكن أداؤها بدون الخروج.
و قال في المنتهى: يجوز الخروج لها تعين عليه التحمل و الأداء أو لم يتعين عليه أحدهما إذا دعي إليها لأنها من ما لا بد منه فصار ضروريا كقضاء الحاجة، و إذا دعي إليها مع عدم التعيين تجب الإجابة. انتهى. و فيه اشكال و الأول أحوط.
و منها-
الغسل لو احتلم
فلا يجوز الخروج للغسل المندوب. و في معنى غسل الجنابة غسل المرأة للاستحاضة.
و لو أمكن الغسل في المسجد بحيث لا تتعدى النجاسة الى المسجد أو آلاته فقد أطلق جماعة المنع لمنافاته لاحترام المسجد. و احتمل في المدارك الجواز كما في الوضوء و الغسل المندوب.
[١] ص ٤٧٠.
[٢] ص ٤٧٠.