الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩ - الأول- النساء
و يدل عليه
ما رواه الشيخ في الصحيح الى عبد الله بن ميمون عن أبى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء و الاحتلام و الحجامة».
و أجيب عن الأول بأن الأصل يرتفع بما ذكرنا من الأدلة. و عن الثاني بأنه اجتهاد في مقابلة النص فلا يكون مسموعا. و عن الرواية بالحمل على غير العامد جمعا. و هو جيد.
و اما ما ذكره صاحب الذخيرة في هذا المقام- من الاحتمالات حتى انه ذكر ان المسألة عنده محل اشكال- فهو من جملة تشكيكاته الضعيفة و خيالاته السخيفة، بل المسألة بحمد الله ظاهرة الدليل على القول المشهور بما لا يداخله القصور و لا الفتور.
و هو إنما يصول في هذا الموضع و نحوه بصحيحة محمد بن مسلم [٢] الدالة على حصر المبطل للصيام في الأربعة المذكورة فيها الدالة على نفي الابطال و القضاء في هذه المسألة و نحوها.
و ليت شعري ما يقول في جملة من المواضع المتقدمة التي اتفقت فيها الأخبار و كلمة الأصحاب على الإفساد، فإن خصصها بها فللقائل أن يخصصها أيضا بأخبار هذه المسألة و نحوها، و إلا فليقتصر في مبطلات الصوم على الأربعة المذكورة فيها.
و المشهور انه لو ذرعه أى سبقه بغير اختياره فلا شيء فيه، و ظاهر كلام المدارك الاتفاق عليه.
و نقل في المختلف عن ابن الجنيد ان القيء يوجب القضاء خاصة إذا تعمد فان ذرعه لم يكن عليه شيء إلا أن يكون القيء من محرم فيكون فيه إذا ذرع القضاء و إذا استكره القضاء و الكفارة. و يدفعه ما تقدم من الأخبار.
المسألة الخامسة- في ما يستحب الإمساك عنه
و هو أمور
الأول- النساء
[١] الوسائل الباب ٢٩ من ما يمسك عنه الصائم. و أبو عبد الله (ع) برؤية عن أبيه (ع) و قد تقدم ص ١٢٨.
[٢] ص ١٣٤.