الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٢ - الثاني- الاكتحال بما فيه مسك أو يصل الى الحلق
و اما
ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن رفاعة [١]- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى؟ قال ان كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا و يصوم يوما مكان يوم» و زاد في التهذيب [٢] «و ان كان من حلال فليستغفر الله و لا يعود و يصوم يوما مكان يوم».
-
فقد نسبه الشيخ في التهذيبين الى الشذوذ و مخالفته لفتوى أصحابنا كلهم ثم الى وهم الراوي ثم حمله على الاستحباب. و لا يخفى ما في الوجهين الأخيرين و الوجه إرجاعه إلى قائله فهو أعلم بما قال.
الثاني- الاكتحال بما فيه مسك أو يصل الى الحلق
، و الروايات في هذه المسألة مختلفة:
فمنها- ما يدل على الترخص مطلقا مثل
ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن محمد ابن مسلم في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] «في الصائم يكتحل؟ قال: لا بأس به ليس بطعام و لا شراب».
و رواه الكليني في الحسن على المشهور و الصحيح على المختار عن سليم الفراء عن غير واحد عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله [٤].
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الحميد بن أبى العلاء عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٥] قال «لا بأس بالكحل للصائم».
و ما رواه عن ابن أبى يعفور [٦] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكحل
[١] الوسائل الباب ٥٥ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] ج ٢ ص ٢٧٢ و ٣٢٠ من الطبع الحديث، و في الوسائل الباب ٥٥ من ما يمسك عنه الصائم.
[٣] الوسائل الباب ٢٥ من ما يمسك عنه الصائم. و يظهر منه ان الشيخ يرويه من غير طريق الكليني أيضا كما يظهر ذلك ايضا من الاستبصار ج ٢ ص ٨٩.
[٤] الوسائل الباب ٢٥ من ما يمسك عنه الصائم.
[٥] الوسائل الباب ٢٥ من ما يمسك عنه الصائم.
[٦] الوسائل الباب ٢٥ من ما يمسك عنه الصائم.