الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - الموضع الثاني- انه مع نية غيره هل يجزئ عن شهر رمضان متى كان حاضرا أم لا؟
في السفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان و تفطر شهر رمضان؟ فقال نعم شعبان الي أن شئت صمت و ان شئت لا و شهر رمضان عزم من الله على الإفطار».
و نقل عن الشيخ في المبسوط انه جوز التطوع بالصوم من المسافر في شهر رمضان، و هو ضعيف لما عرفت من انتفاء التوقيف مع انه عبادة تتوقف على ذلك و إلا لم تكن مشروعة، و لأن الرواية التي اعتمد عليها في جواز صيام النافلة في السفر قد تضمنت لعدم وقوعه في شهر رمضان.
الموضع الثاني- انه مع نية غيره هل يجزئ عن شهر رمضان متى كان حاضرا أم لا؟
قولان اختار أولهما جمع من الأصحاب: منهم- الشيخ و المحقق و المرتضى (رضى الله عنهم) و ثانيهما جماعة من الأصحاب: منهم- ابن إدريس و العلامة، و اليه جنح في المدارك.
و الظاهر انه لا خلاف في الاجزاء مع الجهل بالشهر كما اعترف به الأصحاب في صيام يوم الشك بنية الندب و اجزائه عن شهر رمضان مع تبين كونه منه، إنما الخلاف مع العلم.
حجة الأول- كما استدل به في المعتبر- ان النية المشروطة حاصلة في نية القربة و ما زاد لغو لا عبرة به فكان الصوم حاصلا بشرطه فيجزئ عنه.
و أورد عليه بأنه يشكل بان من هذا شأنه لم ينو المطلق لينصرف الى رمضان و انما هو نوى صوما معينا فما نواه لم يقع و غيره ليس بمنوي فيفسد لانتفاء شرطه.
حجة الثاني كما ذكره العلامة في المختلف التنافي بين نية صوم رمضان و نية غيره، و بأنه منهي عن نية غيره و النهى مفسد، و بان مطابقة النية للمنوي واجبة.
و أجيب: اما عن الأول فبأن التنافي مسلم لكن لم لا يجوز أن يكفي في صحة صيام رمضان نية الإمساك مع التقرب و لا يعتبر فيها نية خصوصية كونه صوم رمضان؟ لا بد لنفي ذلك من دليل.
أقول: فيه ان الذي علم من الاخبار و هو الموافق للقواعد الشرعية من قولهم