الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٨ - التاسعة التطوع بالصوم ممن عليه قضاء شهر رمضان
من تمرة أو يسير من الحلواء أو نحو ذلك لأجل تحصيل الثواب بذلك فليس بداخل تحت هذه الاخبار و لا هو من ما يترتب عليه الثواب المذكور فيها كما لا يخفى.
التاسعة [التطوع بالصوم ممن عليه قضاء شهر رمضان]
- الظاهر انه لا خلاف في ان من عليه قضاء من شهر رمضان فلا يجوز له التطوع بشيء من الصيام حتى يؤدى ما بذمته من القضاء إلا ما يفهم من كلام السيد المرتضى في أجوبة المسائل الرسية حيث قال: و يجوز لمن عليه صيام من شهر رمضان ان يصوم نذرا عليه أو يصوم كفارة لزمته، و لو صام نفلا أيضا لجاز و ان كان مكروها. كذا نقله عنه في المختلف في كتاب الصلاة، و نقل عنه في كتاب الصوم انه احتج على ما ذكره من جواز صوم النافلة بالأصل الدال على الإباحة ثم رده بأنه معارض بالاخبار. و بالجملة فإن ما ذكره شاذ نادر لا عبرة به.
و يدل على ما ذكرناه
ما رواه الكليني في الصحيح عندي و الحسن على المشهور عن الحلبي [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أ يتطوع؟ فقال: لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان».
و ما رواه فيه بسنده عن أبى الصباح الكناني [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه من شهر رمضان أيام أ يتطوع؟ فقال: لا حتى يقضى ما عليه من شهر رمضان».
قال في الفقيه [٣]: وردت الاخبار و الآثار عن الأئمة (عليهم السلام) انه لا يجوز ان يتطوع الرجل بالصيام و عليه شيء من الفرض، و ممن روى ذلك الحلبي و أبو الصباح الكناني عن ابى عبد الله (عليه السلام).
و قال في المقنع: و اعلم انه لا يجوز أن يتطوع الرجل و عليه شيء من الفرض، كذلك وجدته في كل الأحاديث. انتهى.
أقول: و يدل على ذلك
صحيحة زرارة المتقدمة في باب الأوقات من كتاب
[١] الوسائل الباب ٢٨ من أحكام شهر رمضان.
[٢] الوسائل الباب ٢٨ من أحكام شهر رمضان.
[٣] ج ٢ ص ٨٧ و في الوسائل الباب ٢٨ من أحكام شهر رمضان.