الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣ - أحدها- أن يكون جاهلا
هذه الروايات، و النسبة بين المتعارضين العموم من وجه، و ترجيح العمل بأحدهما على الآخر لا يخلو من اشكال فلا يتم ما ذكره.
الثاني- قوله في الجواب عن الإيراد الذي أورده على نفسه- انه لا دلالة في شيء من الروايات التي وصلت إلينا من هذا الباب على تعلق الكفارة بالجاهل إذ الحكم وقع فيها معلقا على تعمد الإفطار. الى آخره- فان فيه انه لا ريب انه و ان ورد التقييد بالتعمد في جملة من الاخبار إلا ان جملة من الاخبار قد وردت مطلقة خالية من قيد التعمد.
و بالجملة فإن الأخبار الواردة في هذا الباب بالنسبة إلى وجوب القضاء و الكفارة جملة منها قد اشتملت على قيد تعمد الإفطار فيهما أو أحدهما و جملة قد أطلق فيها الحكم كذلك، و ظاهر كلام الأصحاب حمل مطلقها على مقيدها في الموضعين و به يزول الإشكال من البين.
و لا بأس بإيراد بعض منها في المقام ليتبين به ما في كلام هؤلاء الأعلام:
فمنها
موثقة عبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا؟ قال يتصدق بعشرين صاعا و يقضى مكانه».
و صحيحته أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا؟ قال عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد بمد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أفضل».
و صحيحة عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله (عليه السلام) [٣] «في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر؟ قال يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا فان لم يقدر تصدق بما يطيق».
و رواية أحمد بن محمد بن أبى نصر عن المشرقي عن ابى الحسن (عليه السلام) [٤] قال:
[١] الوسائل الباب ٨ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] الوسائل الباب ٨ من ما يمسك عنه الصائم.
[٣] الوسائل الباب ٨ من ما يمسك عنه الصائم.
[٤] الوسائل الباب ٨ من ما يمسك عنه الصائم.