الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٦ - السادسة- لو نذر يوما معينا فاتفق أحد العيدين أو أيام التشريق في منى
بلفظ «ان» لان «أن» مختص بالمحتمل لا بالمتحقق. ثم قال: و فيه نظر لأن من جملة المسؤول عنه ما يجب قضاؤه قطعا و هو أيام السفر و المرض و المشيئة كثيرا ما تقع في كلامهم (صلوات الله عليهم) للتبرك. و هو اللائق بمقام الجواب عن الحكم الشرعي. انتهى. و هو مؤيد لما ذكرناه و ظاهر في ما اخترناه.
و كيف كان فإنه مع وجود الروايتين المذكورتين و صراحتهما في وجوب القضاء سيما مع صحة إحداهما و عدم وجود المعارض فلا مجال للخروج عن ما دلتا عليه نعم يبقى الإشكال في انهما قد دلتا على وجوب القضاء مع اتفاق السفر في ذلك اليوم.
و مثلهما في ذلك
ما رواه في الكافي عن ابن جندب [١] قال: «سأل عباد بن ميمون و انا حاضر عن رجل جعل على نفسه نذر صوم و أراد الخروج في الحج فقال ابن جندب سمعت من رواه عن ابى عبد الله (عليه السلام) انه سأله عن رجل جعل على نفسه صوم يوم يصومه فحضرته نية في زيارة أبى عبد الله (عليه السلام) قال: يخرج و لا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك».
و روى هذه الرواية في التهذيب عن ابن جندب [٢] قال: «سأل أبا عبد الله (عليه السلام) ميمون و أنا حاضر. الى آخره.
و ظاهر كلام العلامة في المختلف انه لا نزاع في وجوب القضاء هنا، و به صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك في كتاب النذر كما سمعته من عبارته المتقدمة، و مثله سبطه السيد السند في شرح النافع حيث صرح في شرح قول المصنف (قدس سره)- لو نذر يوما معينا فاتفق السفر أفطر و قضاه و كذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست- بما صورته بعد كلام في المقام: و اما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب و لم نقف على مستند سوى ما رواه الكليني. ثم ذكر رواية على ابن مهزيار [٣] بطريق فيه محمد بن جعفر الرزاز ثم طعن فيها به حيث انه غير
[١] الوسائل الباب ١٠ ممن يصح منه الصوم. ارجع الى لاستدراكات.
[٢] الوسائل الباب ١٠ ممن يصح منه الصوم. ارجع الى لاستدراكات.
[٣] ص ١٩٣.