الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٤ - السادسة- لو نذر يوما معينا فاتفق أحد العيدين أو أيام التشريق في منى
ما أجمع الأصحاب على خلافه من مساواة يوم الجمعة ليومي العيدين في تحريم الصوم.
و هذه الزيادة إنما هي في رواية التهذيب [١] لا في رواية الكافي [٢] مع ان الشيخ في التهذيب [٣] أيضا قد روى هذا المتن بعينه عن القاسم بن ابى القاسم الصيقل عنه (عليه السلام) بغير هذه الزيادة كما قدمناه [٤] و الظاهر ان هذه الزيادة انما هي سهو من قلم الشيخ أو النساخ. و اما الرواية الأولى فردها بضعف السند من حيث جهالة الكاتب و المكتوب اليه. ثم نقل عن فخر المحققين بأنه أجاب عن الروايتين بالحمل على الاستحباب لأن القضاء لو كان واجبا لم يعلقه بالمشيئة بلفظ «ان» لان «أن» تختص بالمحتمل لا المتحقق. ثم رده بأنه ضعيف إذ من المعلوم ان هذا التعليق للتبرك لا للشك مع ان المندوب مساو للواجب في مشيئة الله تعالى. ثم قال: و المسألة محل تردد و لا ريب ان القضاء أولى و أحوط.
و العلامة في المختلف بعد أن اختار عدم وجوب القضاء كما قدمنا نقله عنه- قال: لنا- انه نذر صوم زمان لا ينعقد صومه فلا ينعقد نذره كما لو نذر صوم الليل و لم يعلم به. و لأن صوم العيد حرام فلا يقع قربة فلا يصح نذره و وجوب القضاء تابع للأداء. ثم نقل عن الشيخ انه احتج على وجوب القضاء برواية القاسم ابن أبى القاسم الصيقل ثم ساق الرواية. و استدل له أيضا بأنه نذر صوما على وجه الطاعة ظاهرا و لم يسلم له الزمان فكان عليه القضاء لانعقاد نذره كالمسافر. ثم أجاب عن الرواية بأنه لا يحضرني الآن حال رواتها و مع ذلك فهي مرسلة و لا تدل على المطلوب لاحتمال أن يكون الأمر بالقضاء متوجها الى المريض و المسافر أو يكون للاستحباب و لا نزاع فيه. ثم قال: و نمنع كون النذر منعقدا لأنه تناول ما لا يصح صومه و كان كما لو نذر الليل جاهلا به، و الفرق بينه و بين المسافر ظاهر لأن العيد زمان لا يقع فيه الصوم البتة و زمان السفر يصح فيه الصوم منه مع التقييد
[١] ج ٨ ص ٣٠٥.
[٢] ج ٢ ص ٣٧٣.
[٣] ج ٤ ص ٢٣٤.
[٤] ص ١٨٩.