الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٨ - ثالثها- أن يكون مكرها على الإفطار
فيه بغير اختياره و لا اشكال و لا خلاف في انه لا يفطر به- قيل و في معناه من بلغ به الإكراه حدا رفع قصده- أو بان يتوعد على ترك الإفطار بما يكون مضرا به في نفسه أو من يجرى مجراه بحسب حاله مع قدرة المتوعد على فعل ما توعد به و شهادة القرائن بأنه يفعله به لو لم يفطر. و نقل عن الشيخ (قدس سره) في المبسوط انه مفسد لصومه.
و استدل على القول المشهور بالأصل السالم من المعارض،
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [١] «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه».
و المراد رفع حكمها و من جملته القضاء و سقوط الكفارة.
و قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد- بعد قول المصنف: و الإكراه على الإفطار غير مفسد- ما صورته: دليله واضح و هو عدم التكليف عقلا و نقلا مثل
«و عن ما استكرهوا» [٢].
و يؤيده ما يدل على وجوب الكفارة على المكره زوجته دونها سواء قلنا عليه كفارتها أيضا أم لا. الى أن قال: و يدل عليه ما يدل على جواز الأكل للتقية. ثم نقل جملة من الأحاديث الدالة على إفطار الصادق (عليه السلام) تقية مع أبى العباس [٣].
قالوا: و في معنى الإكراه الإفطار في يوم يجب صومه للتقية و التناول قبل الغروب لأجل ذلك.
احتج الشيخ على ما نقل عنه بأنه مع التوعد مختار للفعل فيصدق عليه انه فعل المفطر اختيارا فوجب عليه القضاء.
و الى هذا القول مال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك حيث قال بعد نقل الخلاف في المسألة: و أصحهما وجوب القضاء و ان ساغ له الفعل لصدق تناول المفطر عليه باختياره. ثم قال مجيبا عن الخبر المتقدم: و قد تقرر في الأصول ان المراد
[١] الوسائل الباب ٣٠ من الخلل الواقع في الصلاة و الباب ٥٦ من جهاد النفس.
[٢] الوسائل الباب ٣٠ من الخلل الواقع في الصلاة و الباب ٥٦ من جهاد النفس.
[٣] الوسائل الباب ٥٧ من ما يمسك عنه الصائم.