الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٦ - الإسلام شرط الوجوب أو الصحة؟
عن أبى عبد الله (عليه السلام) [١] «انه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه من صيامه؟ قال ليس عليه إلا ما أسلم فيه».
و زاد في الفقيه [٢] «و ليس عليه أن يقضى ما قد مضى منه».
و ما رواه في الكافي عن مسعدة بن صدقة عن أبى عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) [٣] «ان عليا (عليه السلام) كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان انه ليس عليه إلا ما يستقبل».
و ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح من بعضهم عن العيص بن القاسم [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيام هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر».
و اما
ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحلبي [٥]- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أسلم بعد ما دخل في شهر رمضان أياما؟ فقال ليقض ما فاته».
-
فقد حمله الشيخ على ما إذا فاته بعد الإسلام لعارض من مرض أو جهل بالوجوب أو غير ذلك، و حمله بعضهم على الاستحباب.
و كما دلت هذه الأخبار على سقوط الأداء دلت على سقوط القضاء ايضا. نعم ذهب الشيخ (قدس سره) في المبسوط على ما نقل عنه إلى انه متى أسلم قبل الزوال يصوم و ان تركه قضاه وجوبا، و قواه المحقق في المعتبر لإطلاق الأمر بالصوم و بقاء وقت النية على وجه يسرى حكمها إلى أول النهار كالمريض و المسافر. و ظاهر
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أحكام شهر رمضان، و الراوي في الفروع و التهذيب هو الحلبي و في الفقيه ج ٢ ص ٨٠ هكذا: «سئل الصادق ع» و قال في الوسائل: «و رواه الصدوق مرسلا» و يمكن أن يكون وصف الطريق بالصحة في رواية الصدوق بلحاظ ان نسبة السؤال و الجواب اليه (ع) يكشف عن وصوله اليه بطريق صحيح.
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من أحكام شهر رمضان.
[٣] الوسائل الباب ٢٢ من أحكام شهر رمضان.
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من أحكام شهر رمضان.
[٥] الوسائل الباب ٢٢ من أحكام شهر رمضان.