الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٣ - صوم يوم عاشوراء على وجه الحزن
أبا عبد الله (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء فقال: من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة و آل زياد. قال قلت: و ما كان حظهم من ذلك اليوم؟ قال: النار، أعاذنا الله من النار و من عمل يقرب من النار».
و ما رواه عن نجية بن الحارث العطار [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن صوم يوم عاشوراء فقال صوم متروك بنزول شهر رمضان [٢] و المتروك بدعة قال نجية فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) من بعد أبيه (عليه السلام) عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه، ثم قال اما انه صوم يوم ما نزل به كتاب و لا جرت به سنة إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن على (عليهما السلام)».
و ما رواه عن زرارة عن أبى جعفر و أبى عبد الله (عليهما السلام) [٣] قالا: لا تصم في يوم عاشوراء و لا عرفة بمكة. الحديث و قد تقدم في صوم عرفة.
و ما رواه الصدوق في كتاب المجالس عن الحسين بن أبى غندر عن أبيه عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن صوم يوم عرفة فقال عيد من أعياد المسلمين و يوم دعاء و مسألة. قلت فصوم يوم عاشوراء؟ قال ذلك يوم قتل فيه الحسين (عليه السلام) فان كنت شامتا فصم. ثم قال ان آل أمية نذروا نذرا ان قتل الحسين (عليه السلام) أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا و يفرحون أولادهم فصارت في آل أبى سفيان سنة الى اليوم فلذلك يصومونه و يدخلون على عيالاتهم و أهاليهم الفرح ذلك اليوم. ثم قال: ان الصوم لا يكون للمصيبة و لا يكون إلا شكرا للسلامة و ان الحسين (عليه السلام) أصيب يوم عاشوراء فان كنت في من أصيب به فلا تصم و ان كنت شامتا ممن سره سلامة بنى أمية فصم شكرا لله تعالى».
و ما رواه في كتاب المجالس أيضا بإسناده إلى جبلة المكية [٥] قال: «سمعت
[١] الوسائل الباب ٢١ من الصوم المندوب.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ ص ٢٨٨.
[٣] الوسائل الباب ٢١ من الصوم المندوب.
[٤] الوسائل الباب ٢١ من الصوم المندوب، و الرواية في مجالس الشيخ لا مجالس الصدوق.
[٥] الوافي باب صيام يوم عاشوراء و الاثنين.