الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧١ - الأول هل يباح الإفطار للصحيح الذي يخشى المرض بالصيام؟
قال: «اشتكت أم سلمة عينها في شهر رمضان فأمرها رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أن تفطر و قال عشاء الليل لعينك ردى».
و روى في الفقيه مرسلا [١] قال: و قال (عليه السلام): «كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب».
و اما ما رواه الشيخ في التهذيب عن عقبة بن خالد عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢]- «في رجل صام شهر رمضان و هو مريض؟ قال يتم صومه و لا يعيد».
- فحمله في التهذيب على مرض لا يضر معه الصوم غير بالغ الى حد وجوب الإفطار.
تفريعان
الأول [هل يباح الإفطار للصحيح الذي يخشى المرض بالصيام؟]
- قال العلامة في المنتهى: الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الإفطار؟ فيه تردد ينشأ من وجوب الصوم بالعموم و سلامته عن معارضة المرض، و من كون المريض إنما أبيح له الفطر لأجل الضرر به و هو حاصل هنا لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته و تطاوله. انتهى.
و يمكن ترجيح الوجه الثاني بعموم قوله عز و جل وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣] و بقوله يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٤] و قوله (عليه السلام) في صحيحة حريز المتقدمة
و رواية الفقيه [٥] «كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب».
و يؤيده أيضا ان أصل المرض مع عدم بلوغه حد الإضرار لا يكون مبيحا
[١] الوسائل الباب ٢٠ ممن يصح منه الصوم. و هو عين ما تقدم في ذيل صحيح حريز و ليس حديثا غيره.
[٢] الوسائل الباب ٢٢ ممن يصح منه الصوم.
[٣] سورة الحج الآية ٧٨.
[٤] سورة البقرة الآية ١٨٢.
[٥] ظاهره (قدس سره) ان هذا اللفظ أورده الصدوق في الفقيه بطريقين مع ان الأمر ليس كذلك فان ما ذكره في ذيل صحيحة حريز هو الذي ذكره بنحو الإرسال كما تقدم.