الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - الرابعة لو كان للميت وليان أو أولياء
السيد السند في المدارك، و هو الحق الحقيق بالاتباع و ان كان قليل الاتباع.
فوائد
الأولى [لو لم يكن ولي إلا من النساء فلا قضاء]
- قد دلت صحيحة حفص بن البختري و كذا مرسلة حماد المتقدمتان [١] على انه لو لم يكن ولي إلا من النساء فإنه لا قضاء، و صرحت عبارة كتاب الفقه الرضوي [٢] بوجوب قضاء الولي من النساء، و بمدلول الروايتين صرح الشيخ و غيره فاسقطوا القضاء عن الولي من النساء، و بمدلول الرواية الأخرى صرح الصدوقان و الشيخ المفيد و ابن البراج، و الظاهر ان مستندهم إنما هو عبارة الكتاب أو فتوى الصدوقين بذلك المستند الى الكتاب المذكور. و الجمع بين الأخبار هنا لا يخلو من اشكال.
الثانية [من يقضي عن الميت؟]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القضاء على الولي عند من عين القضاء دون الصدقة، و على ذلك تدل الأخبار المتقدمة.
و اما ما تقدم في رواية أبي بصير- من انه يقضى عنه أفضل أهل بيته،
و مرسلة الفقيه: يقضى عنه من شاء من أهله [٣].
و في رواية لعمار تقدمت في كتاب الصلاة [٤] انه يقضى الصلاة و الصوم رجل عارف- فيجب ارتكاب التأويل فيها بالحمل على التبرع بذلك لعدم الولي أو صغره أو نحو ذلك.
الثالثة [اشتراط بلوغ الولي]
- هل يشترط في تعلق الوجوب بالولي بلوغه حين يموت مورثه أم يراعى الوجوب ببلوغه فيتعلق به حينئذ؟ قولان و لم نقف على نص في المقام.
الرابعة [لو كان للميت وليان أو أولياء]
- قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لو كان للميت وليان أو أولياء متساوون في السن تساووا في القضاء.
و استدل عليه بعموم الأمر بالقضاء
و بقوله (عليه السلام) في صحيحة حفص [٥] «يقضى عنه أولى الناس بميراثه».
و نحوها من ما تقدم، فان ذلك شامل بإطلاقه
[١] ص ٣٢٤.
[٢] ص ٣٢٥.
[٣] ص ٣٢٠.
[٤] ج ١١ ص ٣٣ و في الوسائل الباب ١٢ من قضاء الصلوات.
[٥] ص ٣٢٤.