الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٣ - المسألة الخامسة- لو استمر مرضه من أول رمضان الى رمضان آخر
و هو قول الله تعالى فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ [١] فان استطاع أن يصوم الرمضان الذي استقبل و إلا فليتربص الى رمضان قابل فيقضيه، فان لم يصح حتى رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا، فان صح في ما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر فان عليه الصوم و الصدقة جميعا يقضى الصوم و يتصدق من أجل انه ضيع ذلك الصيام».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٢]: «و إذا مرض الرجل و فاته صوم شهر رمضان كله و لم يصمه الى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه و يتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام، و ليس عليه القضاء إلا أن يكون قد صح في ما بين الرمضانين فإذا كان كذلك و لم يصم فعليه أن يتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام و يصوم الثاني فإذا صام الثاني قضى الأول بعده، فان فاته شهر رمضان حتى دخل الشهر الثالث و هو مريض فعليه أن يصوم الذي دخله و يتصدق عن الأول لكل يوم بمد من طعام و يقضى الثاني».
و رواية أبي الصباح الآتية في ثاني هذه المسألة و رواية أبي بصير الآتية أيضا احتج العلامة في المنتهى على ما ذهب اليه من وجوب القضاء بعموم الآية الدالة على وجوب قضاء أيام المرض [٣] و ان الأحاديث المستدل بها على سقوط القضاء المروية من طريق الآحاد لا تعارض الآية.
و رد بأنه مخالف لما قرره في الأصول من أن عموم الكتاب يخص بخبر الواحد.
أقول: و بذلك صرح في المختلف حيث انه اختار القول المشهور و احتج للقول المخالف بعموم قوله تعالى وَ مَنْ كٰانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [٤]
[١] سورة البقرة الآية ١٨١.
[٢] ص ٢٥.
[٣] سورة البقرة الآية ١٨٢.
[٤] سورة البقرة الآية ١٨٢.