الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٧ - الثالث- تعمد القيء
عن الصائم يحتجم و يصب في اذنه الدهن؟ قال لا بأس به إلا السعوط فإنه يكره».
و روى على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) [١] قال:
«سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصب في اذنه الدهن؟ قال: إذا لم يدخل حلقه فلا بأس».
و الجمع بين هذه الرواية و ما تقدمها يقتضي الكراهة مع الوصول الى الحلق و لو كانت صريحة في التحريم لحملناها على التقية لأن القول بان ذلك مفطر مذهب الشافعي و أبى حنيفة و مالك و احمد [٢] كما نقله في المنتهى محتجين بأنه أوصل إلى جوفه مع ذكره للصوم مختارا فأفطر كالأكل. و العلامة أجاب عن ذلك في الكتاب المذكور بأنه قد تقدم مرارا انه ليس كل واصل الى جوفه مفطرا. انتهى. و هو جيد
الثالثة [حكم الطعنة الواصلة إلى الجوف]
- قال الشيخ في المبسوط: لو طعنه غيره طعنة وصلت الى جوفه لم يفطر و ان أمره هو بذلك ففعل به أو فعل هو بنفسه أفطر.
و استقر به العلامة في المختلف و قال: لنا- انه أوصل إلى جوفه الجامد فكان كالازدراد فوجب القضاء و الأصل براءة الذمة من الكفارة. و لا يخفى ما فيه من الوهن.
الثالث- تعمد القيء
و قد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في حكمه فالأكثر على انه موجب للقضاء خاصة، و قال ابن إدريس انه لا يوجب قضاء و لا كفارة إلا انه محرم، و عن السيد المرتضى انه حكى عن بعض علمائنا قولا بأنه يوجب القضاء و الكفارة، و عن بعضهم انه ينقص الصوم و لا يبطله، قال و هو الأشبه.
[١] الوسائل الباب ٢٤ من ما يمسك عنه الصائم.
[٢] المغني ج ٣ ص ١٠٥ و بدائع الصنائع ج ٢ ص ٩٣ و بداية المجتهد ج ١ ص ٢٨٠ و ٢٨١ و قال في المجموع ج ٦ ص ٣١٤: لو قطر في اذنه ماء أو دهنا أو غيرهما فوصل الى الدماغ فوجهان: أصحهما يفطر و به قطع المصنف و الجمهور.