الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - روايات تحديد البلوغ بالسن
عن حمران [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) قلت له: متى يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التامة و تقام عليه و يؤخذ بها؟ فقال: إذا خرج عنه اليتم و أدرك. قلت فلذلك حد يعرف به؟ فقال: إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة و أخذ بها و أخذت له. قلت: فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة و تؤخذ بها و تؤخذ لها؟ قال: ان الجارية ليست مثل الغلام ان الجارية إذا تزوجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم و دفع إليها مالها و جاز أمرها في الشراء و البيع و أقيمت عليها الحدود التامة و أخذ لها و بها. قال: و الغلام لا يجوز أمره في الشراء و البيع و لا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك».
و رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر [٢] نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن حمزة بن حمران عن ابى جعفر (عليه السلام) بغير واسطة حمران.
و عن يزيد الكناسي عن ابى جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم و زوجت و أقيمت عليها الحدود التامة عليها و لها».
و الاخبار ببلوغ الجارية بالتسع كثيرة لا حاجة الى التطويل بنقلها، و اما القول بالعشر فلم أقف له على دليل و ان وجد فهو شاذ مأول.
و في الحسن على المشهور و الصحيح عندي عن سليمان بن خالد عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٤] في حديث «في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة محصنة؟ قال: لا ترجم لأن الذي زنى بها ليس بمدرك و لو كان مدركا رجمت».
و صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة [٥] المتضمنة لأنه يؤخذ الصبي بالصيام ما بينه و بين خمس عشرة سنة و اربع عشرة سنة.
[١] الوسائل الباب ٤ من مقدمة العبادات.
[٢] الوسائل الباب ٤ من مقدمة العبادات.
[٣] الوسائل الباب ٤ من مقدمة العبادات.
[٤] الوسائل الباب ٤ من مقدمة العبادات و الباب ٩ من حد الزنا.
[٥] ص ١٧٨.