الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - السادسة- لو نذر يوما معينا فاتفق أحد العيدين أو أيام التشريق في منى
و رواية الصيقل و صحيحة على بن مهزيار المتقدمات [١] و الشيخ حمل هذه الرواية على من نذر يوما و شرط على نفسه أن يصومه في السفر و الحضر و استدل على ذلك بصحيحة على بن مهزيار المتقدمة [٢].
و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال و الأحوط أن لا يتعرض لإيقاع النذر على هذا الوجه.
السادسة- لو نذر يوما معينا فاتفق أحد العيدين أو أيام التشريق في منى
لم يصح صومه.
و هل يجب عليه قضاؤه أم لا؟ قولان أولهما للشيخ في النهاية و موضع من المبسوط و ابن حمزة و نقل عن الصدوق ايضا، و الثاني للشيخ أيضا في موضع آخر من المبسوط و اختاره ابن البراج و أبو الصلاح و ابن إدريس و المحقق في الشرائع و العلامة في المختلف، و ظاهر الشهيد في الدروس التوقف في ذلك حيث قال بعد ذكر تحريم صوم هذه الأيام: و لو وافقت نذره لم يصمها و في صيام بدلها قولان أحوطهما الوجوب.
و يدل على وجوب القضاء ما تقدم في سابق هذه المسألة من رواية الصيقل [٣]
و صحيحة على بن مهزيار [٤] قال: «كتبت اليه يا سيدي رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق أو سفرا أو مرضا هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيدي؟
فكتب (عليه السلام) اليه: قد وضع الله الصيام في هذه الأيام كلها و يصوم يوما بدل يوم ان شاء الله تعالى».
و هذه الرواية قد رواها السيد السند في المدارك بطريق صحيح عن محمد بن يعقوب و زاد فيها بعد قوله «أو أضحى» «أو يوم جمعة» ثم طعن فيها باشتمالها على
[١] ص ١٨٧ و ١٨٩.
[٢] ص ١٨٧ و ١٨٩.
[٣] ص ١٨٧ و ١٨٩.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من كتاب النذر و العهد. و المكتوب اليه هو أبو الحسن (ع).