الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٨ - المسألة الخامسة السفر في شهر رمضان
إذا رجع الى الحضر، لان صومه في السفر ليس بصوم و إنما أمر بالإمساك عن الإفطار لئلا يكون مفطرا في شهر رمضان في غير الوجه الذي أباح الله (عز و جل) له الإفطار فيه كما ان المفطر في يوم من شهر رمضان عامدا قد أفسد صومه و عليه أن يتم صومه ذلك الى الليل لئلا يكون مفطرا في غير الوجه الذي أمر الله (عز و جل) فيه بالإفطار. و نحوه قال ابن الجنيد و هو غريب.
قال في المختلف: و المشهور انه يجب عليه الصوم إذا كان سفره معصية و لا يجب عليه القضاء. ثم استدل بالأمر بالصوم و قد امتثل فيخرج عن العهدة و ان القضاء إنما يجب بأمر جديد. و هو جيد.
ثم انه نقل عن ابن الجنيد في مقام آخر انه قال: و لا استحب لمن دخل عليه شهر رمضان و هو مقيم أن يخرج الى سفر إلا أن يكون لفرض حج أو عمرة أو ما يتقرب به الى الله (عز و جل) أو منفعة نفسه و ماله لا في تكاثر و تفاخر فان خرج في ذلك أو في معصية الله (عز و جل) لم يفطر في سفره و كان عليه مع صيامه فيه القضاء.
ثم قال في المختلف: و قد بينا ان المشهور وجوب الصيام في المعصية و عدم وجوب القضاء، و اما الخروج للتنزه و التلذذ فان كان مباحا وجب الإفطار و القضاء و إلا وجب الصوم دون القضاء، لنا الأصل إباحة السفر في المباح فيجب القصر في الصوم. ثم نقل عنهما الاحتجاج برواية أبي بصير الدالة على المنع من السفر في شهر رمضان و ستأتي في المسألة الآتية [١] و أجاب عنها بعد الطعن في السند بالحمل على الاستحباب.
المسألة الخامسة [السفر في شهر رمضان]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) جواز السفر في شهر رمضان و ان كان على كراهة الى أن يمضى من الشهر ثلاثة و عشرون يوما، و نقل عن ابى الصلاح انه قال إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا.
[١] ص ٤١١.