الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٨ - الخامس لو نذر اعتكاف أيام معينة متتابعة و خرج قبل إكمالها
عدم وجوب الاعتكاف بمجرد الشروع و انما يجب بالنذر أو مضى يومين فيجب الثالث [١].
و ينبغي ان يعلم ان المقضي في هذه المسألة و في سابقتها هو جميع زمان الاعتكاف متى كان واجبا و لم يمض منه ثلاثة أيام و إلا فالمتروك خاصة، نعم لو كان المتروك ثالث المندوب وجب قضاؤه بإضافة يومين إليه لأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة.
و تردد في المنتهى من حيث عموم الحديث الدال على الاستئناف و من حيث حصول العارض المقتضي للضرورة فكان كالخروج للحاجة. ثم قال: و الأقرب عدم الاستئناف.
الخامس [لو نذر اعتكاف أيام معينة متتابعة و خرج قبل إكمالها]
- قد صرح الشيخ في المبسوط و جملة ممن تأخر عنه بأنه لو نذر اعتكاف أيام معينة كالعشر الأواخر من شهر رمضان مثلا أو نحوها من ما يكون متتابعا معنى أو قيده بالتتابع لفظا ثم خرج قبل إكمالها فإنه يبطل الجميع و يجب الاستئناف.
و استدل له في المختلف بفوات المتابعة المشروطة ثم قال: و لقائل أن يقول لا يجب الاستئناف و ان وجب عليه الإتمام متتابعا و كفارة خلف النذر، لأن الأيام التي اعتكفها متتابعة وقعت على الوجه المأمور به فيخرج بها عن العهدة و لا يجب عليه استينافها لأن غيرها لم يتناوله النذر، بخلاف ما إذا أطلق النذر و شرط التتابع فإنه هنا يجب عليه الاستئناف لأنه أخل بصفة النذر فوجب عليه استئنافه من رأس بخلاف صورة النزاع، و الفرق بينهما تعين الزمان هناك و إطلاقه هنا فكل صوم متتابع في أي زمان كان مع الإطلاق يصح أن يجعله المنذور اما مع التعيين فلا يمكنه البدلية.
و قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: و هو جيد. ثم قال: لا يخفى ان عدم الاستئناف إنما يتجه إذا كان ما اتى به ثلاثة فصاعدا و هو واضح.
[١] الوسائل الباب ٤ من الاعتكاف.