الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٠ - المسألة الثانية هل يجب الاعتكاف المندوب بالدخول فيه؟
المعتبر انه الأشبه بالمذهب.
و ثالثها- وجوب اليوم الثالث بعد مضى يومين، نقله في التذكرة عن ابن الجنيد و ابن البراج و ظاهر الشيخ في النهاية و اختاره المحقق في الشرائع و جمع من المتأخرين و متأخريهم: منهم- السيد السند في المدارك.
و رابعها- موافقة مذهب السيد مع الشرط و مذهب الشيخ في النهاية مع عدمه نقله في المختلف عن ابن حمزة، قال و قال ابن حمزة ان شرط و عرض له ذلك جاز له الخروج على كل حال و ان لم يشترط و قد صام يوما فكذلك و ان صام يومين لم يجز له الخروج حتى يتم.
أقول: اما القول الأول فلم نقف له على دليل و بذلك اعترف في المعتبر فقال:
اما القائلون بوجوبه بالدخول فيه فلم نقف لهم على مستند. ثم قال: و يمكن ان يستدل الشيخ على وجوبه بالشروع بإطلاق وجوب الكفارة على المعتكف، و قد روى ذلك من طرق [١] ثم قال: و الجواب عنه ان هذه مطلقة فلا عموم لها و تصدق بالجزء و الكل فيكفي في العمل بها تحققها في بعض الصور فلا تكون حجة في الوجوب. انتهى.
قال في المدارك بعد نقله: و هو جيد مع انا لو سلمنا عمومها لم يلزم من ذلك الوجوب لاختصاصها بجماع المعتكف كما ستقف عليه، و لا امتناع في وجوب الكفارة بذلك في الاعتكاف المستحب. انتهى.
أقول: فيه ان الكفارة على ما عهد من الشرع إنما تجب في مقام الوجوب المستلزم مخالفته للعقوبة فتكون الكفارة لدفع تلك العقوبة، و هذا لا يعقل في المستحب الذي لا يترتب على تركه عقوبة و انما غاية ذلك عدم الثواب عليه فكيف يمكن القول بوجوب الكفارة في الاعتكاف المستحب؟ و بالجملة فإن إطلاق الخبر بوجوب الكفارة لما كان مخالفا للأصول المقررة و الضوابط المعتبرة فلا بد من
[١] الوسائل الباب ٦ من الاعتكاف.