كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٤ - الأمر الثاني ان قضية المقدمات المذكورة على تقدير سلامتها هل هي حجية الظن بالواقع أو الطريق أو بهما
و في مرسلة الحسن بن على عن بعض أصحابنا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام (قال المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد فان نكح فنكاحه باطل[١] قد يخدش في الاستدلال بالروايتين بكونهما مرسلتين، و عدم دلالتهما على عدم جواز الشهادة على العقد و ذلك لان لفظة على في الرواية لم يذكر في بعض النسخ فيمكن زيادتها في رواية أبي شجرة.
و لكن الخدشة غير واردة أما الإرسال فيهما فبان في الرواية الأولى عثمان بن عيسى الذي لا يروى إلا عن ثقة و في الرواية الثانية الحسن بن على بن فضال و هو ثقة في روايته مضافا الى انجبار الروايتين بعمل الأصحاب و فتاويهم حتى انه عمل بها من ليس من مذهبه العمل باخبار الآحاد كابن إدريس و الشيخ رحمهما اللّه.
و اما الخدشة من جهة احتمال زيادة لفظة على في النسخة فهي أيضا غير واردة، فإنّ الزيادة و أصالتها ليست امرا غالبيا يعتنى به عند العقلاء، لدقة الناس و مراقبتهم نعم الاسقاط و النقصان يمكن ادعاء الغلبة فيهما، في كثير من الناس كما نشاهده في كثير من النسخ، و كذا الإيراد بأن قوله يشهد يمكن ان يكون بناء للمفعول لا الفاعل و لا ترجيح في البين حتى يكون دليلا للمسئلة، غير وارد، لكونه خلاف الظاهر أولا، و عدم الفرق بينهما ثانيا، فان المناط عدم الحضور في مجلس العقد سواء حضره بقصد الشهادة أو اتفاقا.
مسئلة:
لا يجوز أداء الشهادة على النكاح حال الإحرام و ان تحملها قبل إحرامه، كما عن المبسوط و السرائر و الرياض و نسب الى المشهور بل ظاهر الحدائق اتفاق الأصحاب عليه، و لم أجد مدركا لهم الا ما في رواية أبي شجرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يشهد على نكاح محلين قال لا يشهد و رواية الحسن بن على عن أبي عبد اللّه (ع) قال المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد بناء على ان يكون المراد
[١] الوسائل ج ٩ الباب ١٤ من تروك الإحرام الحديث ٧