كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٦ - الأمر الثاني ان قضية المقدمات المذكورة على تقدير سلامتها هل هي حجية الظن بالواقع أو الطريق أو بهما
ترجيحا لجانب الصحة كما في الشرائع.
و زاد الجواهر، المحمول عليها فعل المسلم، في صورة النزاع و غيره، من أحوال الشك، في العقد المفروض اتفاقهما على وقوعه، كما في غير المقام من صور مدعى الصحة و الفساد، التي من الواضح كون مدعيها موافقا لأصلها على ان مدعى الفساد يدعى وصفا زائدا يقتضي الفساد و هو وقوع العقد حال الإحرام فالقول قول المنكر بيمينه لانه منكر للمفسد (انتهى) أقول: ان من يوافق قوله الأصل، يكون مدعيا، و المخالف يكون منكرا كغيره من موارد النزاع، هذا إذا كان في البين تنازع و تخاصم، و اما لو كان الادعاء من المدعى و المنكر، لتشخيص الوظيفة الشرعية و بيان الحكم التكليفي بالعقد الواقع بينهما فلا يبعد التمسك بالاستصحاب الجاري في المقام فيما لا تجري فيه أصالة الصحة.
و توضيح ذلك انه قد يكون تاريخ الإحرام و مدته معلوما، مثلا يعلم انه أحرم من يوم السبت الى يوم الخميس و يشك في ان العقد وقع في تلك الأيام أو بعدها فيستصحب عدم تحقق العقد الى انقضاء الأيام فيحكم بصحة العقد.
و قد يقال انه لا حاجة الى الاستصحاب أصلا، فإن أصالة الصحة بعد الفراغ عن العمل كافية في الحكم بالصحة، هذا و ان كان في محله، الا انه قد يدعى ان التمسك بأصل الصحة و قاعدة الفراغ بعد العمل، انما يجرى إذا كان حين العمل اذكر و متوجها الى كيفية العمل، حتى يأتي به على وجه صحيح، لا فيما كان غافلا عنه، كما قيل في الفروع المشابهة للمقام مثل ما إذا شك في وصول الماء إلى البشرة و عدمه لوجود الحاجب و عدمه.
قال السيد في العروة في مسئلة الشك في وجود الحاجب من وصول الماء:
ان شك بعد الفراغ في انه كان موجودا أم لا، بنى على عدمه و يصح وضوئه، و كذا إذا تيقن انه كان موجودا و شك في انه ازاله أو أوصل الماء تحته أم لا، نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته و قد لا يصل، إذا علم انه لم يكن ملتفتا اليه حين