موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٢٤ - الثاني- ما ورد عنه
قوله تعالى: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: ٢/ ٩١.
(٥٨٩) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
وَ إِذا قِيلَ لهؤلاء اليهود الذين تقدّم ذكرهم آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ على محمّد من القرآن، المشتمل على الحلال، و الحرام، و الفرائض، و الأحكام.
قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا، و هو التوراة وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يعني ما سواه لا يؤمنون به وَ هُوَ الْحَقُ، و الذي يقول هؤلاء اليهود إنّه وراءه هو الحقّ! لأنّه هو الناسخ للمنسوخ الذي قدّمه اللّه تعالى.
قال اللّه تعالى: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ لم كان يقتل أسلافكم أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة أي (ليس في التوراة الأمر) بقتل الأنبياء فإذا كنتم تقتلون الأنبياء فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء.
و كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد، و بما أنزل عليه و هو القرآن- و فيه الأمر بالإيمان به- فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة [١].
قوله تعالى: وَ لَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ ظالِمُونَ: ٢/ ٩٢.
[١] التفسير: ٤٠ ح ٢٧٥. عنه البحار: ٩/ ١٨٢، ح ١١، بتفاوت يسير، و البرهان: ١/ ١٢٩، ح ١.
قطعة منه في (النهي عن قتل الأنبياء و الأمر بالإيمان بمحمّد (صلوات الله عليهم) في التوراة)، و (مقدّمات الفقه).