موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠١ - الثاني- ما ورد عنه
فقال الباقون: نحن نحتاج إلى مركوب و آلات و نفقات، فلا يمكننا الخروج إلى هناك، و هو مسيرة أيّام.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لسائر اليهود: فأنتم ما ذا تقولون؟
قالوا: نحن نريد أن نستقرّ في بيوتنا، و لا حاجة لنا في مشاهدة ما أنت في ادّعائه محيل.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا نصب عليكم في المسير إلى هناك، أخطوا خطوة واحدة، فإنّ اللّه يطوي الأرض لكم، و يوصلكم في الخطوة الثانية إلى هناك.
فقال المؤمنون: صدق رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فلنتشرّف بهذه الآية.
و قال الكافرون و المنافقون: سوف نمتحن هذا الكذب لينقطع عذر محمّد و تصير دعواه حجّة عليه، و فاضحة له في كذبه.
قال فخطا القوم خطوة، ثمّ الثانية فإذا هم عند بئر بدر، فعجبوا.
فجاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فقال: اجعلوا البئر العلامة، و اذرعوا من عندها كذا ذرعا، فذرعوا فلمّا انتهوا إلى آخرها، قال: هذا مصرع أبي جهل يجرحه فلان الأنصاريّ، و يجهز عليه عبد اللّه بن مسعود أضعف أصحابي.
ثمّ قال: اذرعوا من البئر من جانب آخر.
[ثمّ جانب آخر، ثمّ جانب آخر] كذا و كذا ذراعا و ذراعا، و ذكر أعداد الأذرع مختلفة، فلمّا انتهى كلّ عدد إلى آخره، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هذا مصرع عتبة، و ذلك مصرع شيبة، و ذاك مصرع الوليد، و سيقتل فلان و فلان- إلى أن (سمّى تمام) سبعين منهم بأسمائهم- و سيؤسر فلان و فلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم، و أسماء آبائهم و صفاتهم، و نسب المنسوبين إلى الآباء منهم، و نسب الموالي منهم إلى مواليهم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أوقفتم على ما أخبرتكم به؟ قالوا: بلى.