موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٨ - الأوّل- فضل القرآن
أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان، و أبو محمّد جعفر بن أحمد ابن عليّ القمّيّ، قالا: حدّثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ (رحمه الله)، قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآباديّ الخطيب (رحمه الله).
قال: حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد و أبو الحسن عليّ بن محمّد ابن سيّار- و كانا من الشيعة الإماميّة- قالا:
كان أبوانا إماميّين، و كانت الزيديّة هم الغالبون بأسترآباد، و كنّا في إمارة الحسن بن زيد العلويّ الملقّب بالداعي إلى الحقّ، إمام الزيديّة، و كان كثير الإصغاء إليهم، يقتل الناس بسعاياتهم، فخشينا على أنفسنا، فخرجنا بأهلينا إلى حضرة الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد أبي القائم (عليهم السلام).
فأنزلنا عيالاتنا في بعض الخانات، ثمّ استأذنّا على الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، فلمّا رآنا قال: مرحبا بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا، قد تقبّل اللّه تعالى سعيكما، و آمن روعكما، و كفا كما أعداءكما، فانصرفا آمنين على أنفسكما، و أموالكما، فعجبنا من قوله ذلك لنا مع أنّا لم نشكّ في صدق مقاله.
فقلنا: فما ذا تأمرنا أيّها الإمام أن نصنع في طريقنا إلى أن ننتهي إلى بلد خرجنا من هناك؟
و كيف ندخل ذلك البلد، و منه هربنا، و طلب سلطان البلد لنا حثيث، و وعيده إيّانا شديد؟!
فقال (عليه السلام): خلّفا عليّ ولديكما هذين لأفيدهما العلم الذي يشرّفهما اللّه تعالى به، ثمّ لا تحفلا بالسعاة، و لا بوعيد المسعى إليه، فإنّ اللّه عزّ و جلّ (يقصم السعاة) و يلجئهم إلى شفاعتكم فيهم عند من قد هربتم منه.
قال أبو يعقوب و أبو الحسن: فأتمرا لما أمرا و [قد] خرجا و خلّفانا هناك، و كنّا