موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٥ - الثاني- ما ورد عنه
عزّ و جلّ: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ لمّا اصطادوا السموك فيه فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ مبعدين عن كلّ خير.
فَجَعَلْناها [أي] جعلنا تلك المسخة التي أخزيناهم، و لعنّاهم بها نَكالًا عقابا و ردعا لِما بَيْنَ يَدَيْها بين يدي المسخة من ذنوبهم الموبقات التي استحقّوا بها العقوبات.
وَ ما خَلْفَها للقوم الذين شاهدوهم بعد مسخهم يرتدعون عن مثل أفعالهم لمّا شاهدوا ما حلّ بهم من عقابنا.
وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ يتّعظون بها فيفارقون المخزيات، و يعظون [بها] الناس و يحذّرونهم المرديات.
و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): كان هؤلاء قوما يسكنون على شاطئ بحر نهاهم اللّه و أنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت.
فتوصّلوا إلى حيلة ليحلّوا بها لأنفسهم ما حرّم اللّه، فخدّوا أخاديد [١]، و عملوا طرقا تؤدّي إلى حياض يتهيّأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق، و لا يتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع [منها إلى اللجج].
فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان اللّه [لها] فدخلت الأخاديد، و حصّلت في الحياض و الغدران [٢]، فلمّا كانت عشيّة اليوم همّت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها، فرامت الرجوع فلم تقدر و أبقيت ليلتها في مكان يتهيّأ أخذها [يوم الأحد] بلا اصطياد لاسترسالها فيه، و عجزها عن الامتناع
[١] الأخدود: شقق في الأرض مستطيل، جمعه أخاديد. مجمع البحرين: ٣/ ٤٢، (خدد).
[٢] الغدير: مستنقع الماء، صغيرا كان أو كبيرا ... و الجمع غدر، و غدران، (بضمّ الغين).
لسان العرب: ٥/ ٩ (غدر).