موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٣ - الثاني- ما ورد عنه
قبله طائعا مختارا.
ثمّ لمّا قبلوه سجدوا و عفّروا، و كثير منهم عفّر خدّيه لا لإرادة الخضوع للّه، و لكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا، و آخرون سجدوا طائعين مختارين.
[ثمّ قال (عليه السلام)]: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): احمدوا اللّه معاشر شيعتنا على توفيقه إيّاكم، فإنّكم تعفّرون في سجودكم لا كما عفّره كفرة بني إسرائيل، و لكن كما عفّره خيارهم.
قال اللّه عزّ و جلّ: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ من هذه الأوامر و النواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد و عليّ و آلهما الطيّبين.
وَ اذْكُرُوا ما فِيهِ فيما آتيناكم، اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به، و شديد عقابنا على إبائكم له، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لتتّقوا المخالفة الموجبة للعقاب، فتستحقّوا بذلك جزيل الثواب [١].
قوله تعالى: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ: ٢/ ٦٤.
(٥٧٣) ١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ [لهم]: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ يعني تولّى أسلافكم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عن القيام به و الوفاء بما عوهدوا عليه.
فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ يعني على أسلافكم لو لا فضل اللّه
[١] التفسير: ٢٦٦، ح ١٣٤. عنه البحار: ١٣/ ٢٣٧، ح ٤٧، قطعة منه، و ٢٦/ ٢٨٨، ح ٤٨، و البرهان: ١/ ١٠٦، ح ٩، بتفاوت، و تأويل الآيات الظاهرة: ٧١، س ٧، بتفاوت يسير.
قطعة منه في (أنّ محمّدا و آله (عليهم السلام) سادة الخلق و القوّامون بالحقّ)، و (ما رواه عن موسى (عليهما السلام))، و (ما رواه عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)).