موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٥٧ - الثاني عشر- إلى قوّامه بالعراق
علمت لم يزل لا غفر اللّه له ذنبه، و لا أقاله عثرته، يداخل في أمرنا بلا إذن منّا، و لا رضى، يستبدّ برأيه، فيتحامى من ديوننا، لا يمضي من أمرنا إلّا بما يهواه و يريد، أراده اللّه بذلك في نار جهنّم.
فصبرنا عليه حتّى بتر اللّه بدعوتنا عمره.
و كنّا قد عرّفنا خبره قوما من موالينا في أيّامه، لا (رحمه الله)، و أمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا، و نحن نبرء إلى اللّه من ابن هلال، لا (رحمه الله)، و ممّن لا يبرأ منه.
و أعلم الإسحاقي سلّمه اللّه و أهل بيته، ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر و جميع من كان سألك و يسألك عنه من أهل بلده و الخارجين، و من كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك، فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا، و نحمله إيّاه إليهم، و عرفنا ما يكون من ذلك إن شاء اللّه تعالى.
و قال أبو حامد: فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه.
فخرج: لا شكر اللّه قدره، لم يدع المرء ربّه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه، و أن يجعل ما منّ به عليه مستقرّا، و لا يجعله مستودعا.
و قد علمتم ما كان من أمر الدهقان عليه لعنة اللّه، و خدمته و طول صحبته، فأبدله اللّه بالإيمان كفرا حين فعل ما فعل، فعاجله اللّه بالنقمة، و لا يمهله، و الحمد اللّه لا شريك له، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم [١].
[١] رجال الكشّيّ: ٥٣٥، ح ١٠٢٠. عنه البحار: ٥٠/ ٣١٨، ح ١٥، أورده في أحوال أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام).
الغيبة للطوسيّ: ٣٥٣ ح ٣١ قطعة منه.-