موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٠٨ - التاسع و الأربعون- إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ
و المعوّض من قتله.
أنّ الأئمّة من نسله، و الشفاء في تربته، و الفوز معه في أوبته، و الأوصياء من عترته بعد قائمهم و غيبته، حتّى يدركوا الأوتار، و يثأروا الثار، و يرضوا الجبّار، و يكونوا خير أنصار صلّى اللّه عليهم مع اختلاف الليل و النهار.
اللّهمّ! فبحقّهم إليك أتوسّل، و أسأل سؤال مقترف معترف مسيء إلى نفسه ممّا فرّط في يومه و امسه يسألك العصمة إلى محلّ رمسه.
اللّهمّ! فصلّ على محمّد و عترته، و احشرنا في زمرته، و بوّئنا معه دار الكرامة، و محلّ الإقامة.
اللّهمّ! و كما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته، و ارزقنا مرافقته و سابقته.
و اجعلنا ممّن يسلّم لأمره، و يكثر الصلاة عليه عند ذكره، و على جميع أوصيائه، و أهل أصفيائه، الممدودين منك بالعدد الاثنى عشر، النجوم الزهر، و الحجج على جميع البشر.
اللّهمّ! وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة، و أنجح لنا فيه كلّ طلبة، كما وهبت الحسين لمحمّد جدّه، و عاذ فطرس بمهده، فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته، و ننتظر أوبته، آمين ربّ العالمين».
ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين (عليه السلام)، و هو آخر دعاء دعا به (عليه السلام) يوم كوثر.
«اللّهمّ! متعالي المكان، عظيم الجبروت، شديد المحال، غنيّ عن الخلائق، عريض الكبرياء، قادر على ما تشاء، قريب الرحمة، صادق الوعد، سابغ النعمة، حسن البلاء، قريب إذا دعيت، محيط بما خلقت قابل التوبة، لمن تاب إليك قادر على ما أردت، و مدرك ما طلبت، و شكور إذا